تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
موضع القمر فيتفق للبعض من الناس النظر ، ثم قيل في حد الكثير أهل المحلة . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - خمسون رجلا اعتبارا بالقسامة ولا فرق بين أهل المصر ، ومن ورد من خارج المصر ، وذكر الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه تقبل شهادة الواحد إذا جاء من خارج المصر لقلة الموانع ، وإليه الإشارة في كتاب الأسبيجابي ، وكذا إذا كان على مكان مرتفع في المصر . قال :
شرح
إلا بعد ليلتين . وفي " الصحاح " يسمى هلالاً إلى الثلاث م : ( ثم قيل في حد الكثير أهل المحلة ) ش : وأشار بهذا إلى بيان حد الكثير ، الذي قاله حتى يراه جمع كثير ، فقال حد الكثير أهل المحلة ، ولا يكون أهل المحلة غالباً إلا جمع كثير . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - خمسون رجلاً ) ش : أي حد الجمع الكثير خمسون رجلاً م : ( اعتباراً بالقسامة ) ش : أي هو اعتبار بالقسامة ، ويروى اعتبار بالقسامة بالنصب وهو الظاهر ، وقيل مائة ذكرها في " خزانة الأكمل " ، وعن أبي حفص الكبير أنه يعتبر ألوفاً ، وقيل أربعة آلاف ببخارى ، قيل وقيل خمسمائة ببلخ ، قيل روي ذلك عن خلف ، وكذا في هلال شوال ، وذي الحجة كرمضان ذكره في الخزانة ، وقيل يفوض ذلك إلى رأي الإمام أو القاضي ، فإن استقر ذلك في قلبه قبل ، وإلا فلا ، وقيل هذا قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قلت ما أشبه هذا بقول أبي حنيفة في تفويضه إلى رأي المسلمين به ، وما أبعد قول من اشترط أربعة آلاف ، أو ألوفاً من الصواب ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يتواتر الخبر من كل جانب يحصل العلم به ، وهذا روي عن أبي يوسف وعن أبي يوسف جماعة لا يتصور اجتماعهم على الكذب . وفي " الخلاصة " مقدار القلة والكثرة مفوض إلى رأي الإمام . وفي " البدائع " قيل ينبغي أن يكون من كل مسجد واحد أو اثنان . وقيل من كل جماعة رجل أو رجلان م : ( ولا فرق ) ش : أي [ في ] عدم القول م : ( بين أهل المصر ، ومن ورد من خارج المصر ) ش : إذا لم تكن بالسماء علة . م : ( وذكر الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه تقبل شهادة الواحد إذا جاء من خارج المصر لقلة الموانع ) ش : وهي الغبار والدخان ونحوهما ، لأن المطالع تختلف فيه بصفاء الهواء خارج المصر ، وكذا كونه في مكان مرتفع في المصر م : ( وإليه الإشارة في كتاب الأسبيجابي ) ش : أي إلى ما ذكره [ الطحاوي ، وإليه ] الإشارة في كتاب الأسبيجابي ولفظه : فإذا كان الذي يشهد بذلك في المصر ولا علة في السماء لم تقبل شهادته . ووجه الإشارة اليقين في الرواية يدل على نفي ما عداه ، فكان تخصيصه بالمصر ونفي العلة في عدم قبول الشهادة دليلاً على قبولها إذا كان شاهد خارج المصر ، أو كان في السماء علة م : ( وكذا ) ش : أي وكذا تقبل م : ( إذا كان على مكان مرتفع في المصر . قال ) ش : لعدم الموانع .
البناية شرح الهداية — صفحة 30 | العيني