تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أو نحوه ، وفي إطلاق جواب الكتاب يدخل المحدود في القذف بعد ما تاب ، وهو ظاهر الرواية لأنه خبر ديني . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها لا تقبل لأنها شهادة من وجه ، وكان الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أحد قوليه يشترط المثنى والحجة عليه ما ذكرنا ، وقد صح أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل شهادة الواحد في رؤية هلال رمضان .
شرح
لمكان التهمة . وفي " المحيط " : ويكتفي أن يفسر جهة الرؤية ، فإن احتمل رؤيته يقبل وإلا فلا . م : ( وفي إطلاق جواب الكتاب ) ش : أي القدوري وهو قوله قبل الإمام شهادة الواحد العدل م : ( يدخل المحدود في القذف بعدما تاب ) ش : لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قبلوا شهادة أبي بكرة في بعد ما حد في القذف كذا في " المبسوط " م : ( وهو ظاهر الرواية لأنه خبر ديني ) ش : أي عن أمر ديني وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها لا تقبل لأنها شهادة من وجه من حيث إنه يجب العمل به بعد القضاء ، ومن حيث إنه يخص مجلس القاضي أو من حيث إنه يسقط العدالة فلا يقبل قوله ، وإن تاب كسائر الحقوق . م : ( وكان الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أحد قوليه يشترط المثنى ) ش : أي شهادة الاثنين ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : في رواية وأصح قولي الشافعي وقول أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من قولنا . وفي " السروجي " المذهب عند الشافعية ثبوته بعدل واحد ، ولا فرق بين الغيم وعدمه عندهم لا يقبل قول العبد والمرأة في الأصح ، ويقبل قول المستور في الأًصح ، وشرط عطاء وعمر بن عبد العزيز المثنى م : ( والحجة عليه ) ش : أي على الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ما ذكرناه ) ش : وهو قوله لأنه أمر ديني . م : ( وقد صح أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل شهادة الواحد في رؤية هلال رمضان ) ش : هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة ، عن زائدة بن قدامة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . قال : « جاء أعرابي إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فقال : إني رأيت الهلال ، قال : أتشهد أن لا إله إلا الله ، قال : نعم ، قال : أتشهد أن محمداً رسول الله ، قال : نعم . قال يا بلال أذن في الناس فليصوموا » رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في " المستدرك " ، وقال على شرط