تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عليه ما روينا . وإن أخره إلى الليل رماه ولا شيء عليه ، لحديث الرعاء . وإن أخر إلى الغد رماه ؛ لأنه وقت جنس الرمي ، وعليه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لتأخيره عن وقته ، كما هو مذهبه . قال : فإن رماها راكبا أجزأه لحصول فعل الرمي . وكل رمي بعده رمي فالأفضل أن يرميه ماشيا ، وإلا فيرميه راكبا ؛ لأن الأول بعده وقوف ، ودعاء على ما ذكرنا فيرمي ماشيا ليكون أقرب إلى التضرع ، وبيان الأفضل مروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ويكره أن لا يبيت بمنى ليالي الرمي ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بات بها
شرح
من يوم النحر إلى طلوع الشمس وقت الجواز مع الإساءة ، وما بعده إلى الزوال وقت مسنون ، وما بعده إلى الغروب وقت الجواز من غير إساءة ، والليل وقت الجواز مع الإساءة . م : ( وإن أخره إلى الليل ) ش : أي وإن أخر رمي جمرة العقبة إلى الليل م : ( رماه ) ش : أي في الليل م : ( ولا شيء عليه ، لحديث الرعاء ) ش : « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رخص لرعاء الإبل أن يرموا ليلاً » م : ( وإن أخره إلى الغد ) ش : أي وإن أخر الرمي إلى غد يوم النحر م : ( رماه ؛ لأنه ) ش : أي لأن غد يوم النحر م : ( وقت جنس الرمي ، وعليه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لتأخيره ) ش : أي لتأخيره الرمي م : ( عن وقته ، كما هو مذهبه ) ش : هو أن تأخير الشك عن وقته يوجب النسك من وقتيه يوجب الدم عنده . م : ( قال : وإن رماها ) ش : أي فإن رمى الجمار حال كونه م : ( راكبا أجزأه لحصول فعل الرمي ) ش : وفي " المبسوط " " والمحيط " قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز الرمي راكباً وماشياً لحصول الرمي ، وفي حمل النوازل عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا رمى يوم النحر أفضل وفيما بعده من الأيام راجلاً لأنه كذا روي من فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المستحب أن يرمي يوم النحر وآخر أيام التشريق راكباً ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رمى فيهما راكباً ، كذا ذكره في " الإملاء " ، والصحيح أن لا يرمي غير الأول راكباً من أيام التشريق كلها ، كما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - روى « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتي الجمرات بعد يوم النحر ماشياً » . م : ( وكل رمي بعده رمي فالأفضل أن يرميه ماشيا ، وإلا ) ش : أي وإن لم يكن بعده رمي كرمي جمرة العقبة م : ( فيرميه ) ش : حال كونه م : ( راكبا لأن الأول ) ش : أي الرمي الأول م : ( بعده وقوف ، ودعاء على ما ذكرناه ) ش : عند قوله ثم الأصل إن كان رمي بعده رمي يقف بعده ، لأنه في وسط العبادة فيأتي بالدعاء فيه م : ( فيرمي ماشيا ليكون أقرب إلى التضرع ) ش : وإظهار المسكنة . م : ( وبيان الأفضل مروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي بيان الأفضل في الرمي مروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ماشياً أو راكباً ، وهو أن كل رمي بعده رمي ، فالأفضل أن يرمي ماشياً ، وكل رمي ليس بعده رمي كجمرة العقبة ، فالأفضل أن يرمي راكباً . م : ( ويكره أن لا يبيت بمنى ليالي الرمي ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بات بها ) ش : وذكرنا فيما مضى « عن