إلى وقت الزوال ثم بالإفطار نفيا للتهمة .
والرابع : أن يضجع في أصل النية
شرح
م : ( إلى وقت الزوال ) ش : أي إلى وقت زوال الشمس من كبد السماء ، أي لم يفت بالإفطار م : ( ثم بالإفطار نفياً للتهمة ) ش : قال السغناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثم [ الكاكي ] أي تهمة الروافض ، وفي الفوائد الظهيرية لا خلاف بين أهل السنة أنه لا يصام يوم الشك بنية رمضان .
وقال الروافض : يجب صومه . وقال الكاكي : أو [ نفياً ] لتهم الزيادة في رمضان ، لأنه لو أفتى للعوام ربما يقع في صلاتهم توهم جواز الزيادة على رمضان ؛ لأنهم لا يميزون بين رمضان وغيره ، وذكر الإمام الكاشاني : أنه لو أفتى العوام بأداء النفل فيه عسى أن يقع عندهم أنه خالف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حيث نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن صوم يوم الشك ، أو يقع عندهم لما جاز النفل يجوز الفرض أولى ، لأنه أهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا لذلك نفياً للاتهام .
وذكر فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في هذا حكاية أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو ما روى أسد بن عمرو أنه قال : أتيت باب الرشيد ، فأقبل أبو يوسف القاضي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعليه عمامة سوداء وخف أسود وهو راكب فرس أسود عليها سرج أسود ولبد أسود ، وما عليه شيء من البياض إلا لحيته البيضاء وهو يوم الشك ، فأفتى الناس بالفطر ، فقلت له أو مفطر أنت ؟ فقال : ادن إلي قال لي : إني إذن صائم ، وإنما يفتى بالفطر بعد التلوم ، زماناً لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « أصبحوا يوم الشك مفطرين متلومين » . . " انتهى .
وفي بعض نسخ " الهداية " نفيا للتهمة ، يعني تهمة العصيان الذي دل عليه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم » ، انتهى . ولا أدري هذا من المتن الذي ألفه المصنف أو كان حاشية فألحقها بعض النساخ بالمتن ولكن في [ كلام مخرج الأحاديث ما يدل على أنه من المتن ، حيث ذكر هذا الحديث ] من جملة الأحاديث التي ذكرها في هذا الباب ، ثم قال هذا غريب ، والمعروف هذا من قول عمار بن ياسر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
أخرجه أصحاب السنن الأربعة في كتبهم عن أبي خالد الأصم عن عمرو بن عيسى الملائي ، عن أبي إسحاق عن جبلة بن زفر قال كنا عند عمار في اليوم الذي شك فيه ، فأتى بشاة صلية ، فتنحى بعض القوم ، فقال عمار - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
م : ( والرابع ) ش : أي الوجه الرابع م : ( أن يضجع ) ش : أي أن متردد من التضجيع بالضاد المعجمة والعين المهملة ، يقال ضجع في الأمر [ إذا ] وهن وقصر ، فأصله من الضجوع ، وهو الضعف كذا ذكره المطرزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وابن فارس ، وفي المغرب [ الضجع ] في الأمر التردد فيه .
م : ( في الأصل النية بأن ينوي أن يصوم غداً إن كان من رمضان ، ولا يصومه إن كان من شعبان ،