تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويقيم المؤذن بعد الفراغ من الخطبة ؛ لأنه أوان الشروع في الصلاة فأشبه الجمعة . قال : ويصلي بهم الظهر ، والعصر في وقت الظهر بأذان وإقامتين ، وقد ورد النقل المستفيض باتفاق الرواة بالجمع بين الصلاتين ، وفيما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاهما بأذان وإقامتين ، ثم بيانه أنه يؤذن للظهر ، ويقيم للظهر ، ثم يقيم للعصر ؛ لأن العصر يؤدى قبل وقته المعهود ، فيفرد بالإقامة إعلاما للناس
شرح
بلال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثم أقام ، فصلى » الحديث رواه عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( ويقيم المؤذن بعد الفراغ ) ش : أي بعد فراغ الإمام م : ( من الخطبة ؛ لأنه أوان الشروع في الصلاة فأشبه الجمعة . قال : ويصلي بهم الظهر والعصر في وقت الظهر بأذان وإقامتين ) ش : ويخفي الإمام القراءة فيهما ، لأنهما ظهر وعصر ، كما في سائر الأيام . وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن شاء صلى بإقامة من غير أذن ، وبقولنا قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبو ثور والثوري وأبو عبيد والطبري وابن الماجشون ، وهو اختيار الأثرم وأبو حامد من الحنابلة . وقال ابن قدامة وهو أول حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الصحيح أنه صلى صلاتين بأذان وإقامتين ، وهو حجة على مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في اعتبار الأذانين ، وفي هذه المسألة ستة أقوال . الأول : مذهبنا الذي ذكرنا الذي بأذان وإقامتين ، وبه قال عطاء والظاهرية والشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في قول وأحمد ، واختاره الطحاوي ، وبه قال زفر وأبو ثور . والثالث : بأذانين وإقامتين ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومحمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين وهل بنية وهو رواية ابن مسعود . والرابع : بإقامتين فقط ، وروي ذلك عن عمر وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وسالم بن عبد الله وهو أحد قولي الثوري وأحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . والخامس : بإقامة واحدة من غير أذان ، وبه قال الثوري وأبو بكر بن داود ، ورواية مقطع عن أحمد والسادس : بغير أذان ولا إقامة ، روي ذلك عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . م : ( وقد ورد النقل المستفيض ) ش : أي الشائع م : ( باتفاق الرواة ) ش : أي رواة الحديث م : ( بالجمع بين الصلاتين ) ش : أي الظهر والعصر م : ( وفيما روى جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاهما بأذان وإقامتين ) ش : كذا في " صحيح مسلم " كما ذكر الآن م : ( ثم بيانه أنه ) ش : أي أن المؤذن م : ( يؤذن للظهر ) ش : أي لأجل صلاة الظهر ثم م : ( يقيم للظهر ، ثم يقيم للعصر ؛ لأن العصر يؤدى قبل وقته المعهود ) ش : لأنه يصلى في وقت الظهر م : ( فيفرد بالإقامة إعلاما للناس ) ش : أي لأجل إعلام الناس من أنه يصلي العصر .