تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وليس على أهل مكة طواف القدوم ؛ لانعدام القدوم في حقهم . قال : ثم يخرج إلى الصفا فيصعد عليه ، وليستقبل البيت ، ويكبر ، ويهلل ، ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويرفع يديه ، ويدعو الله لحاجته ؛ لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صعد الصفا حتى إذا نظر إلى البيت قام مستقبل القبلة يدعو الله ؛ » لأن الثناء والصلاة يقدمان على الدعاء تقريبا إلى الإجابة كما في غيره من الدعوات ، والرفع سنة
شرح
م : ( وليس على أهل مكة طواف القدوم ؛ لانعدام القدوم في حقهم ) ش : لأنهم حاضرون . [ السعي بين الصفا والمروة ] [ حكم السعي بين الصفا والمروة وكيفيته ] م : ( قال : ثم يخرج إلى الصفا ) ش : من باب بني مخزوم ، ويسمى باب الصفا ، ولا يتعين ، بل هو مستحب ، وهو أقرب الأبواب إلى الصفا ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - جعل الخروج منه سنة ، والصحيح أنه مستحب ، وبه قال مالك . ويقدم رجله اليسرى في الخروج ، ويقول بسم الله والسلام على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني فيها وأعذني من الشيطان الرجيم م : ( فيصعد عليه ) ش : بقدر ما يرى البيت . والصعود على الصفا مستحب ، وقيل سنة ، وهو المشهور عن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعنه أنه ركن ، ذكره الطبري في مناسكه ، وعن أحمد : إن لم يصعد عليه فلا شيء عليه ، وعن مالك م : ( وليستقبل البيت ، ويكبر ، ويهلل ، ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويرفع يديه ) ش : وكفيه نحو السماء من أول ما يكبر ويهلل م : ( ويدعو الله تعالى بحوائجه ) ش : من حوائج الدنيا والآخرة م : ( لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صعد الصفا حتى إذا نظر إلى البيت قام مستقبل القبلة يدعو الله تعالى » ش : هذا في حديث جابر أخرجه مسلم مطولاً وهو مشهور . م : ( ولأن الثناء ) ش : على الله تعالى م : ( والصلاة ) ش : على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( يقدمان على الدعاء تقريبا إلى الإجابة ) ش : أراد بهذا أن الدعاء بحوائجه بعد الثناء على الله والصلاة على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأنه عقبهما أقرب إلى الإجابة لأنهما وسيلة إليها فلا جرم أنهما يقدمان م : ( كما في غيره من الدعوات ) ش : أي كما يقدم الدعاء والصلاة في غير هذين الوقتين ، ألا ترى أن الدعاء في الصلاة يكون بعد قراءة التشهد والصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكذا في كل موضع يدعو الشخص بحوائجه بعد أن يثني على الله تعالى ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وأما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكر عند استلام الحجر وفي الطواف لأن حالة الاستلام حالة ابتداء العبادة والطواف يشبه الصلاة والدعاء يؤتى به بعد الفراغ من العبادة ، والسعي تتمة ذلك ، فأشبه آخر الصلاة فاستقام الدعاء للحاجة فيه . م : ( والرفع سنة الدعاء ) ش : أي رفع اليدين سنة . وروي فيه أحاديث ، منها ما أخرجه أبو داود في " سننه " في الدعاء من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما ، والإشعار أن تشير بإصبع واحدة ، والإهلال أن تمد يديك » ، ثم أخرجه عن ابن