تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
باب الصفا لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا لأنه سنة . قال : ثم ينحط نحو المروة ويمشي على هنيته ، فإذا بلغ بطن الوادي يسعى بين الميلين الأخضرين سعيا ، ثم يمشي على هنيته حتى يأتي المروة ويصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نزل من الصفا وجعل يمشي نحو المروة وسعى في بطن الوادي ، حتى إذا خرج من بطن الوادي مشى حتى صعد المروة وطاف بينهما سبعة أشواط » وهذا شوط واحد فيطوف
شرح
مخزوم وهو الذي يسمى باب الصفا ، لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا ) ش : روى الطبراني في " الكبير " من حديث نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج من المسجد إلى الصفا من باب بني مخزوم » م : ( لأنه سنة ) . ش : وإنما كان قربه من الصفا دون سائر الأبواب . م : ( وقال : ثم ينحط ) ش : أي ينزل من الصفا عامداً م : ( نحو المروة ) ش : في بعض النسخ قال : ثم ينحط أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ثم ينحط م : ( ويمشي على هنيته ) ش : أي على سكونه ووقاره م : ( فإذا بلغ بطن الوادي ) ش : قيل : لم يبق اليوم بطن الوادي لأن السؤال سنة ولم يبق له أثر إلا أنه جعل له ميلان أخضر وأصفر ليعلم أنه بطن الوادي فيسعى الحاج بين الميلين ، كذا في " المبسوط " م : ( يسعى بين الميلين الأخضرين سعيا ) ش : إنما ذكر الأخضرين بطريق التغليب ، لأن أحدهما أخضر والآخر أصفر كما ذكرنا . وقال المطرزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الميلان علامتان لموضع الهرولة من بطن الوادي ، وقال العلامة حافظ الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هما علامتان قد ركزا في حائط المسجد الحرام . وفي " شرح الوجيز " ثم ينزل من الصفا ويمشي على هنيته حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر الملصق ببنيان المسجد وركنه قدر ستة أذرع ويمشي ويسرع ويسعى سعياً شديداً ، وكان ذلك الميل موضوعاً على متن الطريق في الموضع الذي يبتدأ منه السعي إعلاماً فكان السيل يهدمه ، فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد ، ولهذا معلقاً ، فرفع متأخراً عن مبدأ السعي ستة أذرع ، لأنه لم يكن موضع أليق منه ، وهذا على يسار الساعي ، والميل الثاني متصل بدار العباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قال الروياني وغيره : هذه الأسامي . م : ( ثم يمشي على هنيته حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا ) ش : من استقبال القبلة ورفع اليدين والدعاء لحاجته م : ( لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نزل من الصفا ، وجعل يمشي نحو المروة ، وسعى في بطن الوادي ، حتى إذا خرج من بطن الوادي مشى حتى صعد المروة ، وطاف بينهما سبعة أشواط » ش : هذا أخرجه البخاري ومسلم عن عمرو بن دينار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة سبعاً » م : ( وهذا شوط واحد ) ش : أي وهذا الذي ذكرناه شوط واحد . م : ( فيطوف ) ش : ورجوعه منها إلى الصفا شوط آخر ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -
البناية شرح الهداية — صفحة 205 | العيني