تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الدعاء ، وإنما يصعد الصفا بقدر ما يصير البيت بمرأى منه ؛ لأن الاستقبال هو المقصود بالصعود ، ويخرج إلى الصفا من أي باب شاء . وإنما خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من باب بني مخزوم ، وهو الذي يسمى
شرح
عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أيضاً موقوفاً ، ومنها ما رواه أبو داود أيضاً من حديث السائب بن يزيد عن أبيه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا دعا رفع يديه فمسح وجهه بيديه » وفي سنده ابن لهيعة وهو معلول به . ومنها ما رواه أبو داود أيضاً من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم » . وقال أبو داود روي هذا الحديث من غير وجه كلها واهية ، وهذه الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضاً ، ومنها ما رواه الترمذي ، في الدعوات من حديث سليمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إن الله حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع يديه فيردهما صفراً خائبتين » . وقال الترمذي حسن غريب ، وبعضهم لم يرفعه . ومنها ما رواه الترمذي أيضاً من حديث سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما ثم يمسح بهما وجهه » وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى ، وقد تفرد به ، وقال ابن حبان : في كتاب " الضعفاء " : حماد بن عيسى الجعفي يروي المعلولات التي يظن أنها معمولة ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال النووي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد ثبت أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع يديه في الدعاء ، ذكرت من ذلك نحو عشرين حديثاً في " شرح المهذب " . م : ( وإنما يصعد الصفا بقدر ما يصير البيت بمرأى منه ) ش : أي بمنظر من الحاج الصاعد م : ( لأن الاستقبال ) ش : إلى البيت م : ( هو المقصود بالصعود ، ويخرج إلى الصفا من أي باب شاء ) ش : من أبواب المسجد م : ( وإنما خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من باب بني
البناية شرح الهداية — صفحة 204 | العيني