تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه ، لأنهما إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر . ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن .
شرح
حديثه الترمذي ، وابن ماجة عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر قال : « قام رجل فقال : يا رسول الله من الحاج ، فقال : " الشعث التفل " ، فقام آخر : فقال : أي الحج أفضل ؟ فقال : " العج والثج " فقام آخر فقال : ما السبيل يا رسول الله ؟ . قال : " الزاد والراحلة » ، قال الترمذي : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى . قال في " الإمام " : وقال النسائي : متروك ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال الدارقطني : متروك الحديث ، وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - روى حديثه ابن ماجة من حديث عكرمة عنه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « الزاد والراحلة ، يعني قوله : { مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [ البقرة : 97 ] » . وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن ابن عباس قال : « قيل : يا رسول الله الحج كل عام ؟ قال : " لا " قيل : فما السبيل إليه ؟ قال : " الزاد والراحلة » وعن أنس روى حديثه الحاكم في " مستدركه " عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس « في قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [ البقرة : 97 ] ( آل عمران : 97 ) ، قيل : يا رسول الله ما السبيل ؟ قال : " الزاد والراحلة » قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - روى حديثها الدارقطني ، قالت : « سأل رجل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن قوله : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } [ البقرة : 97 ] . . . الآية ، قال : " السبيل : الزاد والراحلة » . وعن جابر روى حديثه الدارقطني أيضاً ، من حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله بلفظ حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - روى حديثه الدارقطني أيضاً من رواية إبراهيم عن حماد بن أبي سليمان ، قال : إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بنحوه ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه . م : ( وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه ) ش : أي إن أمكن من يريد الحج أن يكتري عقبة ، أي ركوبة ، وأكثر العقبة أن يكتري رجلان بعيراً واحداً يتعاقبان عليه في الركوب يركب كل واحد مرحلة ويمشي مرحلة ، قوله : فلا شيء عليه ، أي فلا حج عليه . م : ( لأنهما ) ش : أي لأن الرجلين اللذين يريدان الحج م : ( إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر ) ش : والشرط أن تكون الراحلة في جميع السفر م : ( ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن ) ش : هذا بيان لقوله في أول الكتاب : إذا قدروا على الزاد والراحلة ، فاضلاً عن المسكن ، أي يشترط أن يكون ما قدروا به من الزاد والراحلة فاضلاً عن مسكنه الذي يسكن فيه .