تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لأنه يستطيع بغيره ، فأشبه المستطيع بالراحلة ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجب لأنه غير قادر على الأداء بنفسه ، بخلاف الأعمى لأنه لو هدي يؤدي بنفسه فأشبه الضال عنه ، ولا بد من القدرة على الزاد والراحلة ، وهو قدر ما يكتري به شق محمل ، أو رأس زاملة ، وقدر النفقة ذاهبا وجائيا ؛ « لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سئل عن السبيل إليه ، فقال : الزاد والراحلة » .
شرح
محبوساً آيساً من الخلاص ، وتجب في أموالهم دون أبدانهم . وفي الوبري : لو أحج صاحب العلة غيره ثم زالت يقع تطوعاً ، وإن أحج غيره ثم عجز ، ومات ، لا يجزئه عن حجة الإسلام ، ولو حج الفقير [ . . . . . ] ماشياً سقط عنه حجة الإسلام ، حتى لو استغنى بعد ذلك لا يلزمه ثانيا ، ولو أحج غيره لا يسقط عنه ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يجوز ، وعن أحمد روايتان . م : ( لأنه يستطيع بغيره ، فأشبه المستطيع بالراحلة ) ش : أي لأن المقعد يستطيع أن يؤدي أفعال الحج ، بأن يحمله شخص فيؤدي المناسك به ، فيصير حينئذ كالمستطيع بالراحلة . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجب لأنه غير قادر على الأداء بنفسه ، بخلاف الأعمى لأنه ) ش : أي لأن الأعمى م : ( لو هدي ) ش : على صيغة المجهول ، أي لو أرشد م : ( يؤدي بنفسه فأشبه الضال عنه ) ش : أي فأشبه الأعمى الضال ، أي التائه عن الطريق والتهدي إلى المشاعر والمواقيت والمطاف ، فإنه يجب الحج عليه ؛ لأنه قادر لسلامته لكنه يحتاج إلى مرشد ، وكذلك الأعمى حاصله لا يسقط عنه ، كما لا يسقط عن الضال . [ الاستطاعة من شروط وجوب الحج ] [ ما تتحقق به الاستطاعة في الحج ] م : ( ولا بد من القدرة على الزاد والراحلة ) ش : هذا شرح قوله في أول الكتاب إذا قدر على الزاد والراحلة ، ثم فسر الزاد ، والراحلة بقوله : م : ( وهو قدر ما يكتري به شق محمل ) ش : بفتح الميم الأولى ، وكسر الثانية ، أي جانبيه ؛ لأن له جانبين ، ويكفي للراكب أحد جانبيه م : ( أو رأس زاملة ) ش : الزاملة البعير الذي يحمل عليه المسافر متاعه وطعامه ، ومن زمل الشيء إذا حمله ، يقال لها : بالفارسية - شبد ماري - . م : ( وقدر النفقة ) ش : أي ولا بد من قدر النفقة حال كونه م : ( ذاهبا وجائيا ) ش : يعني ذاهباً إلى مكة وجائياً إلى وطنه حال كونه م : ( راكباً ) ش : وفي " شرح الطحاوي " ، و " روضة الناطفي " ، وذاهبا وجائياً وراكباً لا ماشيا بنفقة وسط بلا إسراف ولا تقتير م : ( لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « سئل عن السبيل إليه ، فقال : الزاد والراحلة » ش : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، روى
البناية شرح الهداية — صفحة 144 | العيني