فلا يكون له الفرض . ولنا أن الفرض متعين فيه ، فيصاب بأصل النية كالمتوحد في الدار يصاب باسم جنسه ، وإذا نوى النفل أو واجبا آخر فقد نوي أصل الصوم وزيادة جهة وقد لغت الجهة فبقي الأصل ، وهو كاف ولا فرق بين المسافر والمقيم ، والصحيح والسقيم عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - لأن الرخصة كيلا تلزم المعذور مشقة ، فإذا تحملها التحق بغير المعذور ، وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا صام المريض أو المسافر بنية واجب آخر يقع عنه ، لأنه شغل الوقت بالأهم لتحتمه في الحال وتخيره في صوم رمضان إلى إدراك العشرة ، وعنه في نية التطوع
شرح
يكون له الفرض ) ش : لإعراضه بترك النية ، ومن هذا يظهر وجه قوله الآخر ، لأنه لم يصر معرضاً فيه يجوز .
م : ( ولنا أن الفرض متعين فيه ) ش : لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا رمضان » م : ( فيصام بأصل النية ) ش : أي فيدرك بأصل النية ، وفي " المغرب " الإصابة الإدراك م : ( كالمتوحد [ في الدار يصاب باسم جنسه ) ش : بأن يقال ما حيوان كما يصاب باسم نوعه ] بأن يقول عند عدم المزاحمة إذا كان موجوداً ، أشار إليه أما إذا كان غائباً فلا ، والصوم ها هنا ليس بموجود .
قلت : إنه موجود من حيث الشرعية ، وهذا الموجود من حيث الشرعية واحد فيتناوله مطلق الاسم م : ( وإذا نوى النفل أو واجباً آخر ) ش : أي أو نوى [ واجباً آخر ] م : ( أو نوى واجباً آخر فقد نوى أصل الصوم ) ش : وهو جنس النية م : ( وزيادة جهة ) ش : أي مع زيادة جهة أو نية النفل مع نية واجب آخر .
م : ( فقد لغت الجهة ) ش : وهو كونه نفلاً أو واجباً آخر ، لأن الوقت لا بعد هذه الجهة م : ( فبقي الأصل ) ش : إذ ليس من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل .
م : ( وهو كاف ) ش : أي [ ها ] هنا الأصل كاف لما شرع فيه من أصل الصوم المستحق م : ( ولا فرق ) ش : أي في المسألة المذكورة م : ( بين المسافر والمقيم والصحيح والسقيم عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لأن الرخصة كيلا تلزم المعذور مشقة ) ش : أي لأن الرخصة إنما شرعت كيلا يلحق المعذور مشقة م : ( فإذا تحملها ) ش : أي المشقة م : ( التحق بغير المعذور ) ش : فصار كالصحيح الذي لم يرخص له ذلك .
م : ( وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا صام المريض أو المسافر بنية واجب آخر يقع عنه ) ش : أي عن واجب آخر م : ( لأنه شغل الوقت بالأهم ) ش : وهو إسقاط الفرض عنه م : ( لتحتمه في الحال ) ش : لأن القضاء لازم في الحال فيؤخذ به م : ( وتخيره في صوم رمضان إلى إدراك العشرة ) ش : في أيام أخر حتى إذا مات قبل إدراك عدة من أيام أخر ليس عليه شيء .
م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في نية التطوع روايتان ) ش : في رواية