تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لأنه بنى الأمر على الأصل فلا تتحقق العمدية . ولو شك في غروب الشمس لا يحل له الفطر ؛ لأن الأصل هو النهار ، ولو أكل فعليه القضاء عملا بالأصل ، وإن كان أكبر رأيه أنه أكل قبل الغروب فعليه القضاء رواية واحدة ؛ لأن النهار هو الأصل ، ولو كان شاكا فيه وتبين أنها لم تغرب ، ينبغي أن تجب الكفارة ؛ نظرا إلى ما هو الأصل وهو النهار
شرح
لا تجب عليه الكفارة م : ( لأنه بنى الأمر على الأصل ) ش : لأن الليل هو الأصل . م : ( فلا تتحقق العمدية ) ش : أي لا يتحقق القصد على الإفطار في رمضان بظهور طلوع الفجر ، فلا تجب الكفارة ، وفي بعض النسخ : العمدية بفتح العين ، وسكون الميم ، وكسر الدال ، وتشديد الياء ، والأصح العمدية بضم الدال ، وبه الجار والمجرور . م : ( ولو شك في غروب الشمس لا يحل له الفطر ؛ لأن الأصل هو النهار ، ولو أكل فعليه القضاء عملا بالأصل ) ش : وهو النهار م : ( وإن كان أكبر رأيه أنه أكل قبل الغروب فعليه القضاء رواية واحدة ) ش : إنما قيد بقوله رواية واحدة احترازاً عما إذا كان أكل وفي أكبر رأيه أن الفجر طالع لأن في وجوب القضاء روايتين ولم يتعرض المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - [ إلى ] وجوب الكفارة في هذا فقال صاحب " التحفة " ليس عليه الكفارة لاحتمال قيام الغروب فتكفي شبهة خلافاً لما قال بعض الفقهاء أنه تجب عليه الكفارة لأنه متيقن بالنهار . م : ( لأن النهار هو الأصل ) ش : فيجب عليه القضاء م : ( ولو كان شاكاً فيه ) ش : أي في غروب الشمس م : ( وتبين أنها لم تغرب ) ش : أي ظهر أن الشمس لم تغرب م : ( ينبغي أن تجب الكفارة ) ش : إنما قال : ينبغي ؛ لأن في وجوب الكفارة اختلاف المشايخ . وفي " الخلاصة " : يلزمه القضاء بالاتفاق ، وفي وجوب الكفارة اختلاف ، في جامع شمس الأئمة تلزمه الكفارة وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يكفر . م : ( نظرا إلى ما هو الأصل هو النهار ) ش : يعني بالنظر إلى ما هو الأصل وبالاعتبارية . وفي " النهاية " : يشكل على هذا ما إذا شهد اثنان أن الشمس قد غابت وشهد آخران أنها لم تغب فأفطر ، ثم ظهر أنها لم تغب عليه القضاء دون الكفارة بالاتفاق ، مع أن تعارض الشهادتين يورث الشك لا محالة فلا تجب الكفارة هناك بالاتفاق مع أن الشك فيه موجود فكيف وجبت هنا بالشك ، والجواب : أنه لم يثبت التعارض لأن الشهادة بعدم الغروب ليست بشهادة لكونها على النفي فبقيت الشهادة بالغروب خالية عن المعارضة فتقبل فلم تجب الكفارة . وفي " المحيط " أمر إنساناً ليطالع الفجر فأخبره بالطلوع فإن كان عدلا ًلا يجوز له الأكل حراً كان أو مملوكاً ، ذكراً كان أو أنثى ، وإن كان صبياً عاقلاً إن غلب على ظنه لا يأكل ولو أخبره عدل بالطلوع وعدل بعدمه حرية كانا أو عبدين أو أحدهما يتحرى ويأخذ بقول عدلين
البناية شرح الهداية — صفحة 107 | العيني