تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فصومه تام ، لأن الأصل هو الليل . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان في موضع لا يستبين الفجر ، أو كانت الليلة مقمرة ، أو متغيمة ، أو كان ببصره علة ، وهو يشك لا يأكل ، ولو أكل فقد أساء ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » وإن كان أكبر رأيه أنه أكل ، والفجر طالع ، فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي ، وفيه الاحتياط ، وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه ؛ لأن اليقين لا يزال إلا بمثله ، ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه
شرح
فصومه تام لأن الأصل هو الليل ) ش : أي في رواية عن مالك يبطل صومه في الفرض إذا استبان الفجر قد طلع . م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان في وضع لا يستبين الفجر ، أو كانت الليلة مقمرة ، أو متغيمة ، أو كان ببصره علة ، وهو يشك لا يأكل ، ولو أكل فقد أساء ) ش : رواه الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ش : قال السغناقي وتبعه الكاكي وعليه « فإن الكذب ريبة وإن الصدق طمأنينة » ولم يذكر من رواه من الصحابة ولا من خرجه من الأئمة ، وأما الأترازي ، والأكمل فإنهما لم يذكراه أصلاً وليس هذا من دأب الشراح وليس ذلك إلا من العجز . قلت : هذا الحديث رواه الترمذي في كتاب الطب ، والنسائي في كتاب الأشربة ، عن أبي الجون السعدي ، قال : قلت للحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ما حفظت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : حفظت منه « دع ما يريبك إلا ما لا يريبك زاد الترمذي : فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة » وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورواه الطبراني في الصغير بإسناده إلى عبد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الحلال بين والحرام بين ، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . انتهى قوله ما يريبك من رابه ريباً شككه ، والريبة الشك والتهمة أي دع ما يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الأصل قلق النفس [ . . . . . . ] سكنت واطمأنت . م : ( وإن كان أكبر رأيه أنه أكل والفجر ) ش : أي والحال أن الفجر م : ( طالع ، فعليه قضاؤه ) ش : أي قضاء ذلك اليوم م : ( عملا بغالب الرأي ، وفيه الاحتياط ) ش : لأن قضاء ما ليس عليه أولى من قضاء ما عليه . م : ( وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه ) ش : وفي " الإيضاح " : هو الصحيح . م : ( لأن اليقين لا يزال إلا بمثله ) ش : لأن الليل هو الأصل فلا ينقل عنه إلا بيقين ، وكذا روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وجعل هذا في الكتاب ظاهر الرواية م : ( ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه ) ش : أي لو ظهر طلوع الفجر فيما إذا أكل وفي أكبر رأيه أن الفجر طالع