تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولو ادعاه المولى لا يثبت نسبه منه ؛ لأنه ثابت النسب من غيره ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره ، وإذا مات المولى عتقت من جميع المال لحديث سعد بن المسيب « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أمر بعتق أمهات الأولاد ، وأن لا يبعن في دين ولا يجعلن من الثلث » ولأن الحاجة إلى الولد
شرح
آخره ، وهذا يدل على أن شرح الأكمل قبل شرح الأترازي ، لأنه ذكر في الرابع من شرحه أنه فرغ منه في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، وكان قدوم الأكمل القاهرة في سنة ثلاثين وسبعمائة ثم كان قدوم الأترازي بعد ذلك بمدة . م : ( ولو ادعاه المولى ) . ش : أي لو ادعاه المولى ولد أم الولد الذي ولد من الزوج بعد أن تزوجها فولدت . م : ( لا يثبت نسبه منه ) . ش : أي نسب الولد من المولى . م : ( لأنه ثابت النسب من غيره ، ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره ) . ش : أي فيما إذا كانت قنة ، أما إذا كانت أم ولد فأمومية الولد ثابتة قبل الدعوى . فإن قيل : كيف تثبت أمومية الولد مع عدم ثبوت النسب وأمية الولد هاهنا مبنية على ثبوت النسب بدعوى الولد ، بخلاف ابتداء الإقرار بالإسناد ، فإن ذلك مبني على دعوى الولد . قلنا : مجرد الإقرار بالاستيلاد كان لثبوت الاستيلاد ، وإن كان في ضمن شيء آخر لم يثبت ذلك الشيء . م : ( وإذا مات المولى عتقت من جميع المال لحديث سعيد بن المسيب « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بعتق أمهات الأولاد وأن لا يبعن في دين ولا يجعلن من الثلث » . ش : هذا حديث أخرجه الدارقطني في سننه عن عبد الرحمن الإفريقي عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب « أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أعتق أمهات الأولاد وقال : أعتقهن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » . وأخرج الدارقطني أيضاً عن يونس بن محمد عن عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حياً ، فإذا مات فهي حرة » . م : ( ولأن الحاجة إلى الولد أصلية ) ش : أراد أن الولد من الجوارح الأصلية ، لأن المرء يحتاج