تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كما في القصاص المشترك إذا عفى أحد الأولياء يجب المال للباقين ، ولو مات مولاها عتقت بلا سعاية ، لأنها أم ولد له ، ولو عجزت في حياته لا ترد قنة لأنها لو ردت قنة أعيدت مكاتبة لقيام الموجب . ومن استولد أمة غيره بنكاح ثم ملكها صارت أم ولد له ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تصير أم ولد له ، ولو استولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولد له عندنا ، وله فيها قولان وهو ولد المغرور . له أنها علقت برقيق فلا تكون أم ولد له ، كما إذا علقت من الزنا ، ثم ملكها الزاني ، وهذا لأن أمومية الولد باعتبار علوق الولد حرا ، لأنه جزء الأم في تلك الحالة ، والجزء لا يخالف الكل
شرح
م : ( كما في القصاص المشترك ) . ش : يعني إذا كان القصاص مشتركاً بين جماعة . م : ( إذا عفى أحد الأولياء يجب المال للباقين ) . ش : وإن لم يكن القصاص مالاً متقوماً لكنه حق محترم ، فجاز أن يكون موجباً للضمان لاحتباس نصيب الآخرين عنده بعفو أحدهم . . م : ( ولو مات مولاها ) . ش : أي مولى أم ولد النصراني وهو نصراني . م : ( عتقت بلا سعاية لأنها أم ولد له ) . ش : وليس عليها سعاية . م : ( ولو عجزت في حياته لا ترد قنة ، لأنها لو ردت قنة أعيدت مكاتبة لقيام الموجب ) . ش : أي الموجب لكتابته . وهو إسلام الولد . [ استولد أمة غيره بنكاح ثم ملكها ] م : ( ومن استولد أمة غيره بنكاح ثم ملكها صارت أم ولد له ) . ش : أي شرعا لأنها كانت أم ولد حقيقة . . م : ( وقال الشافعي لا تصير أم ولد له ) . ش : وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد في رواية ، وفي رواية كقولنا ، وفي " شرح الطحاوي " : فإن استولدها وهي في ملك الغير بنكاح ثم اشتراها مع الولد أو بغير الولد صارت أم ولد له عندنا ، خلافاً للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وكذلك لو ثبت ولدها بوطء بشبهة ثم ملكها فهي أم ولد له من حين ملكها ، إلا من وقت العلوق عندنا ، كذا في " التحفة " ، وفائدة كونها أم ولد من وقت الملك أنه لو ملك ولدها منه عتق عليه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر » ولو تملك ولدها من غيره لم يعتق ، لأنه بائن أم ولد له ، وله بيعه لأن الاستيلاد ثبت فيها من حيث ملكها ، وعند زفر من ولد بعد ثبوت نسب ولدها منه ثم ملكه فهو ابن أم ولد له . . م : ( ولو استولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولد له عندنا ) . ش : خلافاً للشافعي . م : ( وله ) . ش : أي للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( في قولان ) . ش : في قول تصير أم ولد له ، وفي قول لا تصير . م : ( وهو ولد المغرور ) . ش : من يطأ امرأة معتمداً على ملك يمين أو نكاح فتلد منه ثم يستحق ولده حر بالقيمة يوم الخصومة . م : ( له ) . ش : أي للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( أنها علقت برقيق فلا تكون أم ولد له كما إذا علقت من الزنا ثم ملكها الزاني ، وهذا ) . ش : إشارة إلى قوله - فلا تكون أم ولد - . م : ( لأن أمومية الولد باعتبار علوق الولد حراً ) . ش : بأن استولدها في ملكه . م : ( لأنه ) . ش : أي لأن الولد . م : ( جزء الأم في تلك الحالة ) . ش : أي في حالة العلوق . م : ( والجزء لا يخالف الكل ) . ش : وفي صورة النكاح ليس كذلك ،
البناية شرح الهداية — صفحة 102 | العيني