تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والسعاية دين عليها ، وهذا الخلاف فيما إذا عرض على المولى الإسلام فأبى ، فإن أسلم تبقى على حالها ، له أن إزالة الذل عنها بعد ما أسلمت واجب ، وذلك بالبيع أو الإعتاق ، وقد تعذر البيع فتعين الإعتاق ولنا أن النظر من الجانبين في جعلها مكاتبة لأنه يندفع الذل عنها لصيرورتها حرة يدا ، والضرر عن الذمي لانبعاثها على الكسب نيلا لشرف الحرية ، فيصل الذمي إلى بدل ملكه . أما لو أعتقت وهي مفلسة تتوانى في الكسب ، ومالية أم الولد يعتقدها الذمي متقومة ، فيترك وما يعتقده ، ولأنها إن لم تكن متقومة فهي محترمة ، وهذا يكفي لوجوب الضمان
شرح
رحمهما الله - في المشهور ، ويمنع الذمي من وطئها والاستمتاع بها ، ويحال ما بينهما ولا يمكن من الخلوة بها ، وأجبر على نفقتها ، فإن أسلم حلت له ، وإن مات قبل إسلامه أو بعده عتقت بموته . وعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية تستسعى في قيمتها ، فإن أدت عتقت . م : ( والسعاية دين عليها ) . ش : أي على أم الولد المذكور . م : ( وهذا الخلاف ) . ش : يعني بيننا وبين زفر . م : ( فيما إذا عرض على المولى الإسلام فأبى ) . ش : أي امتنع عن الإسلام . م : ( فإن أسلم تبقى ) . ش : أي أم الولد المذكورة . م : ( على حالها له ) . ش : أي لزفر . م : ( أن إزالة الذل عنها بعد ما أسلمت واجب وذلك بالبيع أو الإعتاق ، وقد تعذر البيع ) . ش : لأن أم الولد لا يجوز بيعها . م : ( فتعين الإعتاق ) . ش : لإزالة ذلها . م : ( ولنا أن النظر من الجانبين ) . ش : أي جانب أم الولد وجانب النصراني . م : ( في جعلها مكاتبة ، لأنه يندفع الذي عنها لصيرورتها حرة يداً والضرر ) . ش : أي ويندفع الضرر . م : ( عن الذمي لانبعاثها على الكسب نيلاً لشرف الحية فيصل الذمي إلى بدل ملكه ، أما لو أعتقت وهي مفلسة تتوانى ) . ش : أي تتكاسل . م : ( في الكسب ) . ش : حاصل الكلام أنه لا يجوز أن يبطل ملك النصراني مجاناً ، لأنه معصوم ، فوجب عليها السعاية فلا تعتق ما لم تؤد قيمتها ، لأنها إذا عتقت فسعت بعد ذلك كما هو مذهب زفر يؤدي إلى تعطل حق المولى لتوانيها في الكسب حينئذ ، لحصول الحرية قبل السعاية . وقلنا : تسعى ثم تعتق نظراً للجانبين ، لأنها إذا سعت تصل إلى شرف الحرية . وهي حرة يداً حال السعاية ، ويصل المولى إلى بدل ملكه . م : ( ومالية أم الولد ) . ش : جواب عما يقال كيف تسعى أم ولد النصراني ، والسعاية في القيمة دليل التقوم ، وأم الولد ليست بمتقومة عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأجاب بقوله ومالية أم الولد . م : ( يعتقدها الذمي متقومة ، فيترك وما يعتقده ) . ش : أي يترك الذمي مع ما يعتقده ، والواو بمعنى مع لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اتركوهم وما يدينون . م : ( ولأنها ) . ش : أي ولأن مالية أم الولد . م : ( إن لم تكن متقومة فهي محترمة ، وهذا ) . ش : أي كونها محترمة . م : ( يكفي لوجوب الضمان ) . ش : هذا جواب آخر عن السؤال المذكور ، واعترض عليه بأن الأمة أم لو كان كافياً لوجوب الضمان لوجب على غاصب أم الولد . وأجيب بأن مبنى الضمان في الغصب على المماثلة ولا مماثلة بين ماليتها لانتفاء تقومها ، وبين ما يضمن به من المال المتقوم .