تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أملكه للحال حقيقة يقال أنا أملك كذا وكذا ويراد به الحال ، وكذا يستعمل له من غير قرينة ، وللاستقبال بقرينة السين أو سوف فيكون مطلقه للحال ، فكان الجزاء حرية المملوك في الحال مضافا إلى ما بعد الغد ، فلا يتناول ما يشتريه بعد اليمين ، ولو قال كل مملوك أملكه أو قال : كل
شرح
إن ، ويجوز النصب على التمييز . م : ( يقال أنا أملك كذا وكذا ويراد به الحال ، وكذا يستعمل له ) . ش : أي للحال . م : ( من غير قرينة ، وفي الاستقبال بقرينة السين أو سوف ) . ش : وقال صاحب " النهاية " وهذا التقدير يخالف رواية أهل النحو أنه مشترك بين الحال والاستقبال . وقال الأكمل : وظاهر تقرير المصنف يدل على ما قاله صاحب " النهاية " . وقال الكاكي : قيل ما ذكروه بحسب الاستعمال لا بحسب الوضع ، والشيخ ذكره بحسب الوضع ، لأنهم وضعوا صيغاً للماضي وصيغاً للاستقبال وهي الأمر والنهي ، فوجب أن يكون أفعل للحال ، لأن الأصل أن يكون لكل معنى لفظاً ، على حدة . فوجب أن يكون للحال يقيناً للاشتراك والترادف . وفي " المحيط " - أملك - وإن كان حقيقة للاستقبال إلا أنه صار للحال شرعاً كما في الشهادة ، وعرفاً كما يقال أملك كذا درهماً ، فكان كالحقيقة في الحال . وفي " الذخيرة " صيغة أفعل للحال حقيقة ، وهو مذهب محققي النحويين ، وبعد هذا اختلف عبارات المشايخ قيل للحال أحق ، إذ ليس للحال صيغة سوى هذا ، بخلاف الاستقبال ، كما في أشهد وأصلي ، وكما يتعين للاستقبال في قولك أتزوج وأسافر . وقال الأترازي : قال بعضهم في شرحه : تقرير صاحب " الهداية " يخالف رواية النحو ، لأنه قال - أملكه - للحال حقيقة إلى قوله - أو سوف - وأهل النحو قالوا إن المضارع مشترك بين الاستقبال والحال . قلت : لا نسلم المخالفة ، لأن كونه للحال حقيقة ، لا يدل على أن كونه للاستقبال ليس بحقيقة ، لأن المشترك يدل على كل واحد من المعنيين سبيل الحقيقة ، لكنه سبيل البدل ويرجع أحدهما بالدليل إذا وجد ، وقد وجد هنا عند الإطلاق دليل على إرادة الحال ، لان الحال موجود . فلا يعارضه المستقبل المعدوم الموهوم ، انتهى كلامه . قلت : أراد بقوله قال بعضهم في شرحه صاحب " النهاية ، وقال الأكمل : وقال بعض الشارحين وأراد به الأترازي ثم ساق كلام الأترازي إلى قوله المعدوم الموهوم ، ثم قال أقول قول المصنف وكذا يستعمل له من غير قرينة يأبى قول هذا قول الشارح ، لأن المشترك لا يستعمل في أحد المعنيين بعينه إلا بقرينة ، وليس النحويون مجتمعين على أن المضارع مشترك ، بل منهم من قال : إنه حقيقة في الاستقبال مجاز في الحال ، ومنهم من ذهب إلى عكس ذلك ، ولعله مختار المصنف ليتبادر الفهم إليه . م : ( فيكون مطلقه ) . ش : أي فيكون مطلق الملك . م : ( للحال ، فكان الجزاء حرية المملوك في الحال مضافاً إلى ما بعد الغد ، فلا يتناول ما يشتريه به بعد اليمين . ولو قال كل مملوك أملكه أو قال : ) . م : ( كل