تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والهبة والتسليم والصدقة والتسليم بمنزلة البيع ، لأنه تمليك ، وكذلك لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثم ماتت إحداهما لما قلنا ، وكذا لو وطئ إحداهما لما نبين ، ولو قال لأمتيه : إحداكما حرة ثم جامع إحداهما لم يعتق الأخرى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : تعتق ؛ لأن الوطء لا يحل إلا في الملك ، وإحداهما حرة ، فكان بالوطء مستبقيا للملك في الموطوءة فتعينت الأخرى لزواله بالعتق كما في الطلاق وله أن الملك قائم في الموطوءة ، لأن الإيقاع في المنكرة وهي معينة فكان وطؤها حلالا ، فلا يجعل بيانا ، ولهذا حل وطؤهما على مذهبه ، إلا أنه لا يفتي به
شرح
- رَحِمَهُ اللَّهُ - ) . ش : قال في " شرح الطحاوي " : وروى ابن سماعة عن أبي يوسف إذا ساوم أحدهما يكون بياناً يعني أن الآخر يتعين للعتق . م : ( والهبة والتسليم والصدقة والتسليم بمنزلة البيع ، لأنه تمليك ) . ش : قال الأترازي : ولنا فيه نظر ، لأنه لم يشترط التسليم في البيع الفاسد أن الملك لا يثبت فيه إلا بعد القبض ، وهنا اشترط التسليم ، والحق عندي أن لا يشترط التسليم في الفصلين جميعاً لوجود تصرف يختص بالملك فيهما ، ولهذا ألحق الحكم فيهما جميعاً انتهى . قلت : أخذ هذا من صاحب " النهاية " ، فإنه قال : ذكر التسليم في قوله والهبة والتسليم والصدقة بمنزلة البيع على وجه التأكيد لا على وجه الشرط . م : ( وكذلك ) . ش : أي وكذلك تتعين الأخرى للطلاق . م : ( لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثم ماتت إحداهما لما قلنا ) . ش : أشار به إلى قوله لأنه لم يبق محلاً للطلاق بالموت . م : ( وكذا لو وطئ إحداهما ) . ش : أي أحد المرأتين لا أحد الأمتين . م : ( لما نبين ) . ش : أي في المسألة التي بعد هذه . م : ( ولو قال لأمتيه إحداكما حرة ثم جامع إحداهما لم يعتق الأخرى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال أحمد . م : ( وقالا تعتق ) . ش : وبه قال الشافعي ومالك في رواية كما في الطلاق ، وفيه الاتفاق . م : ( لأن الوطء لا يحل إلا في الملك ، وإحداهما حرة فكان بالوطء مستبقياً للملك في الموطوءة ، فتعينت الأخرى لزواله بالعتق ، كما في الطلاق ) . ش : بأن قال لامرأتيه إحداكما طالق ثم وطئ إحداهما كان بياناً ، وهذا الخلاف فيما إذا تعلق الأمة الموطوءة ، فإذا علقت يكون بياناً عند أبي حنيفة أيضاً ، نص عليه الحاكم الشهيد في " الكافي " : ولو قال إحداكما مدبرة ثم وطئ إحداهما لا يكون بياناً بالإجماع ، لأن التدبير لا يزيل ملك البائع ، كذا في " شرح الطحاوي " . م : ( وله ) . ش : أي ولأبي حنيفة . م : ( أن الملك قائم في الموطوءة ) . ش : أي في التي توطأ من كل منهما . م : ( لأن الإيقاع في المنكرة ) . ش : أي لأن إيقاع العتق إنما هو في المنكرة . م : ( وهي معينة ) . ش : أي الموطوءة معينة غير منكرة . م : ( فكان وطؤها حلالاً ، فلا يجعل بياناً ، ولهذا ) . ش : أي ولأجل قيام الملك في الموطوءة . م : ( حل وطؤهما ) . ش : أي وطء الأمتين جميعاً بعد قوله - لهما - إحداكما حرة . م : ( على مذهبه ) . ش : أي على مذهب أبي حنيفة . م : ( إلا أنه لا يفتي به ) . ش : أي بحل وطئهما ، وهو استثناء من قوله حل وطؤهما ، أي يعمل هذا أو لا يفتي به معتمداً لأبي حنيفة بترك الاحتياط .