تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ثم يقال العتق غير نازل قبل البيان لتعلقه به ، أو يقال نازل في المنكرة ، فيظهر في حق حكم تقبله والوطء يصادق المعينة بخلاف الطلاق ، لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على الاستبقاء في الموطوءة صيانة للولد ، أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد ، فلا يدل على الاستبقاء . ومن قال لأمته : إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية ، ولا يدري أيهما ولد أولا عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد
شرح
م : ( ثم يقال العتق غير نازل ) . ش : هذا جواب عما يقال : العتق إما أن يكون نازلاً أو لا ، فإن كان غير نازل عن مدلوله ، وإن كان نازلاً لا يجوز وطؤها ، فأجاب عن كل واحد من الشقين ، فقال على الشق الثاني بقوله ثم يقال : للعتق غير نازل . م : ( قبل البيان لتعلقه به ) . ش : أي لتعليق العتق بالبيان ، فإن كان كالعتق المعلق به بدخول الدار هو غير نازل قبل الدخول ، فكذا هنا وقال على الشق الأول بقوله . م : ( أو يقال نازل في المنكرة فيظهر ) . ش : أي العتق النازل في المنكرة . م : ( في حق حكم تقبله ) . ش : أي المنكر كالبيع ، فإن المنكر بفضله بأن يشتري أحد العبدين على أن المشتري بالخيار فيهما ، فإنه يصح . م : ( والوطء يصادق المعينة ) . ش : أي وطء غير المعينة لا يمكن ، لأنه هو حسي لا يقع إلا في المعين . م : ( بخلاف الطلاق ) . ش : جواب عما يقال كيف يقع بياناً في الطلاق أجاب بقوله بخلاف الطلاق طلاق . م : ( لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على الاستبقاء في الموطوءة صيانة للولد ) . ش : أي لأجل صيانة الولد م : ( أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد فلا يدل على الاستبقاء ) ش : فلا يصير وطؤها بياناً للعتق في الأخرى . م : ( ومن قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاماً فأنت حرة فولدت غلاماً وجارية لا يدري أيهما ولد أولاً عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد ) . ش : في " شرح الطحاوي " روي عن محمد أنه قال : لا يعتق واحد منهم . وفي " المبسوط " ذكر محمد في " الكسانيات " هذا الجواب الذي ذكر ليس بجواب هذا الفصل بل في هذا الفصل لا يحكم بعتق واحد منهم ولكن يخالف المولى بالله ما يعلم أنها ولدت الغلام أولاً ، فإن نكل فتكون كإقراره ، وإن حلف كلهم أرقاء . وأما جواب الكتاب ففي فصل آخر ، وهو ما إذا قال لأمته : إذا كان أول ولد تلدينه غلاماً فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة فولدتهما جميعاً ولا يدري الأول فالغلام رقيق ، والأمة حرة ويعتق نصف الأم لأنها إذا ولدت الغلام أولاً فهي حرة ، والغلام رقيق ، وإن ولدت الجارية أولاً فهي حرة والغلام والأم رقيقان فالأم تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها ، والغلام عبد بيقين والجارية حرة بيقين ، إما بعتق نفسها وبعتق الأم . قال صحاب " النهاية " : هو الصحيح . وقال الأترازي ناقلاً عن " الكافي " وغيره : هذه المسألة على وجوه ستة فلنذكرها ملخصة :
البناية شرح الهداية — صفحة 65 | العيني