تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وللعتق من جهته بالبيع ، وللعتق من كل وجه بالتدبير فتعين الآخر ، ولأنه بالبيع قصد الوصول إلى الثمن وبالتدبير إبقاء الانتفاع إلى موته ، والمقصود أن ينافيا العتق الملتزم فتعين له الآخر دلالة وكذا إذا استولد أحدهما للمعنيين ، ولا فرق بين البيع الصحيح والفاسد مع القبض أو بدونه والمطلق وبشرط الخيار لأحد المتعاقدين لإطلاق جواب الكتاب ، والمعنى ما قلنا ، والعرض على البيع ملحق به في المحفوظ عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
يثبت صريحاً ودلالة ، فالأول كقوله اخترت أن يكون هذا حرا باللفظ الذي قلت ، أو يقول : أنت حر بذلك العتق أو يقول : عتقك بالعتق الشائع . والثاني كما إذا باع أحدهما مطلقاً أو بشرط الخيار لأحد المتبايعين ، ولو باع بيعاً فاسداً وقبضه المشتري على ما ذكره في شرح الطحاوي " تحفة الفقهاء " أو لم يقبضه على ما ذكره في " فتاوى الولوالجي " أو كاتب أو دبر أو رهن أو آجر ، فإنه يكون بياناً في هذا كله أو استخدم أحدهما أو قطع يد أحدهما أو جنى على أحدهما لا يكون بياناً في قولهم كذا في " شرح الطحاوي " . وإن أعتق أحدهما عتقاً مستأنفاً يعتقان جميعاً ، هذا بإعتاقه ، وذاك باللفظ السابق ، وإن قال عنيت به المعتق باللفظ السابق صدق في القضاء ، كذا في " شرح الطحاوي " . م : ( وللعتق من جهته بالبيع ) . ش : أي لم يبق العبد محلاً للعتق من جهة الذي قال أحدكما حر فتعين الآخر . م : ( وللعتق من كل وجه بالتدبير ) . ش : أي لم يبق العبد محلاً للعتق الملتزم من كل وجه بالتدبير لأن المدبر استحق الحرية . م : ( فتعين الآخر ) . ش : دلالة . م : ( ولأنه بالبيع قصد الوصول إلى الثمن وبالتدبير إبقاء الانتفاع إلى موته ، والمقصود أن ينافيان العتق الملتزم ) . ش : أي المقصود بالبيع ، وهو الوصول إلى الثمن والمقصود بالتدبير وهو بقاء الانتفاع إلى الموت كلاماً ينافيان العتق الملتزَم بفتح الزاي ، لأنه يلزم من إثبات أحدهما عدم الآخر ، فلما ثبت التنافي للعتق في أحدهما . م : ( فتعين له الآخر دلالة ، وكذا إذا استولد أحدهما للمعنيين ) . ش : أي وكذا لتعيين الأخرى للعتق إذا علقت منه ، وإنما قيدنا بالعلوق ، لأن مجرد الوطء ليس ببيان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في العتق كما سيجيء إن شاء الله تعالى بعد هذا للمعنيين أراد بهما ما قاله في التدبير ، وهو عدم بقائها للعتق من كل وجه بعد الاستيلاد لأنها استحقت الحرية وإبقاء الانتفاع إلى الموت . م : ( ولا فرق بين البيع الصحيح والفاسد مع القبض أو بدونه ) . ش : أي أو بدون القبض في البيع الفاسد ، لأن تصرف الذي يختص في الملك يوجد في الكل . م : ( والمطلق ) . ش : أي والبيع المطلق عن الخيار أو بشرط الخيار لأحد المتعاقدين لإطلاق جواب الكتاب أراد بالكتاب " الجامع الصغير " . والمعنى ما قلنا وهو أنه قصد الوصول إلى المثمن والوصول إلى الثمن ينافي العتق فتعين الآخر للعتق . . م : ( وبشرط الخيار لأحد المتعاقدين لإطلاق جواب الكتاب ، والمعنى ما قلنا والعرض على البيع ملحق به ) . ش : أي بالبيع . م : ( في المحفوظ ) . ش : أي في القول المحفوظ . م : ( عن أبي يوسف