تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الأب نصفه الآخر وهو موسر ، فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب ، لأنه ما رضي بإفساد نصيبه ، وإن شاء استسعى الابن في نصف قيمته ؛ لاحتباس ماليته عنده ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده ، وقالا : لا خيار له ويضمن الأب نصف قيمته لأن يسار المعتق يمنع السعاية عندهما . ومن اشترى نصف ابنه وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يضمن إذا كان موسرا ومعناه : إذا اشترى نصفه ممن يملك كله ، فلا يضمن لبائعه شيئا عنده ، والوجه قد ذكرناه . وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر ، فدبر أحدهم وهو موسر ثم أعتقه الآخر وهو موسر فإن أرادوا الضمان ، فللساكت أن يضمن المدبر ولا يضمن المعتق ، وللمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا ولا يضمنه الثلث الذي ضمن
شرح
الأب نصفه الآخر وهو موسر ) . ش : أي والحال أن الأب موسر . م : ( فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب لأنه ما رضي بإفساد نصيبه ) . ش : أي الأجنبي ما رضي بإفساد نصيبه . م : ( وإن شاء استسعى ) . ش : أي الأجنبي . م : ( الابن في نصف قيمته لاحتباس ماليته عنده ) . ش : أي عند الابن . م : ( وهذا ) . ش : أي هذا الحكم . م : ( عند أبي حنيفة ، لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده ) . ش : أي عند أبي حنيفة وقد علم ذلك فيما تقدم . م : ( وقالا ) . ش : أي قال أبو يوسف ومحمد . م : ( لا خيار له ) . ش : أي للأجنبي . م : ( ويضمن الأب نصف قيمته ، لأن يسار المعتق يمنع السعاية عندهما ) . ش : وقد علم هذا أيضاً فيما تقدم . وحاصل هذه المسألة أن الأب يضمن في هذه الصورة في قولهم جميعاً لأن الرضى لم يوجد من الشريك لعدم مشاركته مع الأب فيما هو عليه للعتق ، وقد اتفقوا في الضمان ، واختلفوا في الخيار كما ذكرنا . [ اشترى نصف ابنه وهو موسر هل يضمن ] م : ( ومن اشترى نصف ابنه وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة وقالا : يضمن إذا كان موسراً ) . ش : وهذه المسالة من مسائل " الجامع الصغير " ، وأوضحها المصنف بقوله . م : ( ومعناه إذا اشترى نصفه ممن يملك كله ) . ش : أي كل الابن . م : ( فلا يضمن لبائعه شيئاً عنده ) . ش : أي عند أبي حنيفة لأنه رضي بإسناد نصيبه لمشاركته فيما هو علة العتق ، وعندهما يضمن لأنه أبطل نصيب صاحبه بالإعتاق ، وقيد بقوله ممن يملك كله ، لأنه إذا اشترى نصيب أحد الشريكين يضمن للساكت بالاتفاق كما في المسألة المتقدمة . م : ( والوجه قد ذكرناه ) . ش : إشارة إلى قولهما أنه أبطل ، وله إن رضي . م : ( وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر ، فدبر أحدهم وهو موسر ) . ش : أي والحال أنه موسر . م : ( ثم أعتقه الآخر وهو موسر ) . ش : أي والحال أنه موسر . . م : ( فإن أرادوا الضمان ) . ش : إنما قال أرادوا بضمير الجمع على سبيل التغليب ، وهذا لأن المعتق لا يريد الضمان ، ولا يريد الضمان إلا الساكت والمدبر بكسر الباء . ( فللساكت أن يضمن المدبر ) ش : بكسر الباء م : ( ولا يضمن المعتق ، وللمدبر ) ش : بكسر الباء م : ( أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبراً ) . ش : أي ثلث قيمة العبد حال كونه مدبراً . م : ( ولا يضمنه ) . ش : أي ولا يضمن المعتق . م : ( الثلث الذي ضمن ) . ش : بيان ذلك أن قيمة العبد إذا كانت سبعة وعشرين وهما مثلاً ، فللساكت أن يضمن المعتق ستة ، وذلك أن قيمة المدبر ثلث
البناية شرح الهداية — صفحة 49 | العيني