تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولأن الجلد يعرى عن المقصود مع الرجم لأن زجر غيره يحصل بالرجم ، إذ هو في العقوبة أقصاها وزجره لا يحصل بعد هلاكه . قال : ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجمع بينهما حدا لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام » ولأن فيه حسم باب الزنا ، لقلة المعارف .
شرح
إسلامهم ، وحديث عبادة كان في أول الأمر ، وبين الزمانين مدة . م : ( ولأن الجلد يعرى عن المقصود مع الرجم ) ش : يعني إذا حصل الرجم يحصل المقصود ، وهو العقوبة المتناهية ، وهو الرجم ، فلا حاجة إلى ما دونه وهو الجلد م : ( لأن زجر غيره ) ش : أي غير الزاني م : ( يحصل بالرجم ، إذ هو ) ش : أي المرجوم م : ( في العقوبة أقصاها ) ش : لأنه لا عقوبة فوقها م : ( وزجره ) ش : أي وزجر الزاني م : ( لا يحصل بعد هلاكه ) ش : يعني إذا كان الزجر للزاني يزجره بعد هلاكه بالرجم لا يكون ولا يجمع بينهما . [ الجمع بين الجلد والنفي ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي ) ش : وقال المصنف م : ( والشافعي يجمع بينهما ) ش : أي بين الجلد والنفي م : ( حدا ) ش : أي من حيث الحد يشير به إلى أن النفي أبر به عندنا يجوز بطريق التعزير [ . . . ] م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام » ش : هو حديث رواه مسلم عن عبادة بن الصامت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد ذكر عن قريب . وروى البخاري عن زيد بن خالد عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أنه أمر فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة وتغريب عام . » والبكر بكسر الباء خلاف الثيب ، ويقعان على الرجل والمرأة ، ومعنى البكر بالبكر [ . . . ] أو زنى البكر بالبكر حده ، كذا يقول الشافعي . قال أحمد : وهو قول الثوري والأوزاعي والحسن بن صالح وعبد الله بن المبارك وإسحاق - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - قالوا : يجلد وينفى سنة إن كان البكر حرا ، وفي العبد ثلاثة أقوال عن الشافعي في قول : يغرب ستة أشهر ، وفي قول : سنة ، وفي قول : لا يغرب أصلا بل يجلد خمسين . وقال مالك : يجمع بينهما الرجل دون المرأة والعبد . وعن الشافعي في قول تغريب المرأة محرم ، وأجرته عليها في قول وعلى بيت المال في قول [ . . . . . . ] ، قيل يجبره السلطان على الخروج معها ، وقيل لا . وإذا كانت الطريق آمنة ففي تغريبها بغير محرم يحرم وجهان ، ولا ينتقض في مسافة الغربة عن رحلتين ، وله الخيار في جهة السفر ، فإن رجع الغريب إلى بلده لم يتغير عزله ، وإذا عاد الغريب يخرج ثانيا ، ولا يجب المدة الماضية ، ومن نفي يجيء في الموضع الذي ينفى إليه . م : ( ولأن فيه ) ش : أي في النفي م : ( حسم باب الزنا ) ش : أي قطعه م : ( لقلة المعارف ) ش :
البناية شرح الهداية — صفحة 288 | العيني