تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والمعتبر في الدخول الإيلاج في القبل على وجه يوجب الغسل ، وشرط صفة الإحصان فيهما عند الدخول . حتى لو دخل بالمنكوحة الكافرة أو المملوكة أو المجنونة أو الصبية لا يكون محصنا ، وكذا إذا كان الزوج موصوفا بإحدى هذه الصفات ، وهي حرة مسلمة عاقلة بالغة ، لأن النعمة بذلك
شرح
ولم يذكر شيئا غير ذلك . م : ( والمعتبر في الدخول ) ش : يعني في قوله نكاحا صحيحا ودخل بها م : ( الإيلاج ) ش : أي الدخول وأصله الإولاج قلبت الواو ياء بسكونها ، وانكسار ما قبلها ، لأنه من ولج ولوجا ، أي دخل وأولج إيلاجا أي أدخل م : ( في القبل ) ش : أي الزوج م : ( على وجه يوجب الغسل ) ش : يعني بالتقاء الختانين . قال : إلا كله فيه نظر ، لأنه ينافي ما تقدم من قوله ، الأصالة تنبع بالحلال ، فإن الشبع إنما يكون الإنزال ، دون الإيلاج ، وعرف ذلك من حديث رفاعة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حيث قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا حتى تذوق عسيلته » انتهى . قلت : ولا وجه لنظره لأنه ذهل عما قال الأصحاب ، إن الشرط الدخول في التحليل ، والشرط الإيلاج ، دون الإنزال ، لأنه كمال ، والشرط أن يكون موجبا للغسل وهو التقاء الختانين ، والعسيلة كانت عن لذة الجماع دون الإنزال ، وشذ الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله العسيلة الإنزال . م : ( وشرط صفة الإحصان فيهما عند الدخول ) ش : أي في الزوج والزوجة يعني شرطت في قول القدوري ، ودخل بها وهما على صفة الإحصان ، وفائدته ما أشار إليه بقوله م : ( حتى لو دخل بالمنكوحة الكافرة أو المملوكة أو المجنونة أو الصبية لا يكون محصنا ) . ش : وقال الحاكم الشهيد في " الكافي " : قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون محصنا بجماع الكافرة هذا هو ظاهر الرواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وروى الطحاوي والكرخي في ظاهر الرواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن النصارى يحصن بعضهم بعضا ، وأن المسلم يحصن النصرانية وهي لا تحصن المسلم . م : ( وكذا إذا كان الزوج ) ش : هو أيضا من فائدة شرط الإحصان فيهما ، عند الدخول ، أي وكذا لا يكون الزوج محصنا إذا كان م : ( موصوفا بإحدى هذه الصفات ) ش : ( وهي الكفر والصبية والمجنون والصبي . م : ( وهي ) ش : أي والحال أن المرأة م : ( حرة مسلمة عاقلة بالغة لأن النعمة بذلك ) ش : أي بما ذكر من الحرية والعقل والبلوغ والإسلام م : ( لا تتكامل إذ الطبع ينفر من صحبة المجنونة وقلما