ومن قال لعبده : إن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر ، فالأيام الكثيرة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشرة أيام ، لأنه أكثر ما يتناوله اسم الأيام ، وقالا : سبعة أيام ، لأن ما زاد عليها تكرار ، وقيل لو كان اليمين بالفارسية ينصرف إلى سبعة أيام ، لأنه يذكر فيها بلفظ الفرد دون الجمع والله أعلم بالصواب .
شرح
عند مالك إلى الأبد .
وقال بعض أصحابه : ينصرف إلى الأسبوع ، ويحمل الشهور على اثني عشر ، وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفي قوله عن مالك ينصرف إلى الأبد والسنين ، والجمع ينصرف إلى الأبد لقولهم وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
[ قال لعبده إن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر ]
م : ( ومن قال : لعبده إن خدمتني أيامًا كثيرة فأنت حر ، فالأيام الكثيرة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشرة أيام ، لأنه أكثر ما يشار له اسم الأيام ) ش : لأن أكثر عدد يضاف إلى الأيام عشرة ، فبعد ذلك لا يسمى أيامًا يقال : ثلاثة أيام إلى عشرة أيام ، ثم يترك ذكر الأيام فيقال أحد عشر يومًا مائة يوم وألف يوم .
م : ( وقالا : سبعة أيام ، لأن ما زاد عليها تكرار ) ش : فتكون الأيام الكثيرة سبعة . وقيل : هذا بالاتفاق كما ذكرنا عن قريب م : ( وقيل لو كان اليمين بالفارسية ) ش : بأن قال : لعبده أكثر خدمتها ردزها ، أي سئل نوازًا أو يخدم سبعة أيام فيعتق ، وهو معنى قوله م : ( ينصرف إلى سبعة أيام ، لأنه يذكر فيها بلفظ المفرد دون الجمع ) ش : .
وقال الأترازي : في هذا التعليل نظر ، لأن لفظ المفرد بالفارسي لا يخلو من أحد الأمرين . إما أن يفهم منه معنى الجمع أم لا ، فإن فهم فينبغي أن يكون العربي والفارسي سواء ، وإن لم يفهم ينبغي أن لا يكون الأسبوع مرادًا أيضًا . انتهى .
وقال الأكمل : يمكن أن يجاب عنه بأن يفهم منه معنى الجمع . قوله : ينبغي أن يكون العربي والفارسي سواء .
قلنا : ممنوع لأنه لفظ الفارسي ، وإن المراد معنى الجمع لكن ينتهي إلى العشرة وتخصيص أيام الأسبوع لكونه المعهود أو لعدم القائل بالفصل .