بخلاف ما تقدم .
قال وإن حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث ، لأن هذه الإضافة لا تحتمل إلا التعريف ، لأن الإنسان يعادي لمعنى في الطيلسان ، فصار كما إذا أشار إليه . ومن حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه وقد صار شيخًا حنث ؛ لأن الحكم تعلق بالمشار إليه إذ الصفة في الحاضر لغو . وهذه الصفة ليست بداعية إلى اليمين على ما مر من قبل .
شرح
صاحب هذا الطيلسان ) ش : وهو تقريب طيلسان ، وجمعه طيالسة ، والهاء في الجمع للعجمة ، لأنه فارسي يعرب ، وهو من لباس العجم مدورًا ، وفي جمع التعاريف الطيالسة لحمتها وسداها صوف .
وفي " المغرب " الطيلسان تقريب اللسان ، وهو لباس العجم ، ومنه قولهم في الشتم يا ابن الطيلسان ، يراد بك عجمية [ . . . ] .
م : ( فباعه ) ش : أي فباع صاحب الطيلسان طيلسانه ، م : ( ثم كلمه حنث ، لأن هذه الإضافة لا تحتمل إلا التعريف ، لأن الإنسان لا يعادي لمعنى في الطيلسان فصار كما إذا أشار إليه ) ش : أي إلى صاحب الطيلسان ، فتعلقت اليمين به ، وإن كلم المشتري لا يحنث .
م : ( ومن حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه وقد صار شيخًا ) ش : أي والحال أنه قد صار شيخًا ، قد علم أن الجملة الفعلية الماضية إذا وقعت حالًا لا بد فيها من ذكر قد ، وقد يحذف م : ( حنث ، لأن الحكم تعلق بالمشار إليه ، إذ الصفة في الحاضر لغو ) ش : وفي الغائب معتبرة ، إلا إذا كانت الصفة داعية إلى اليمين ، فحينئذ يعتبر .
وتنعقد اليمين بتلك الصفة ، كما إذا حلف لا يأكل بسرًا فأكل بعد ما صار رطبًا ، أو حلف لا يأكل رطبًا فأكل بعد ما صار تمرًا لا يحنث لتقيد اليمين بصفة البسورة أو الرطوبة ، لأن تلك الصفة داعية إلى اليمين وهنا صفة الشأن لم تعتبر داعية ، لأن هجران الصغير مهجور شرعًا ، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا » فلو اعتبرت الصفة داعية يلزم هجران المهجور شرعًا ، فلا يجوز ذلك .
م : ( وهذه الصفة ليست بداعية إلى اليمين ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر يرد على ما قبله وقد اندرج بيانه فيما ذكرناه الآن م : ( على ما مر من قبل ) ش : أي في أول باب اليمين في الأكل والشرب في مسألة ما لا يأكل لحم هذا الجمل .