قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هذا في إضافة الملك بالاتفاق ، وفي إضافة النسبة عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث كالمرأة والصديق . قال في الزيادات : لأن هذه الإضافة للتعريف ، لأن المرأة والصديق مقصودان بالهجران فلا يشترط دوامها فيتعلق الحكم بعينه ، كما في الإشارة . ووجه ما ذكرها هنا وهي رواية الجامع الصغير أنه يحتمل أن يكون غرضه هجرانه لأجل المضاف إليه ، ولهذا لم يعينه ، فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشك
وإن كانت يمينه على عبد بعينه بأن قال : عبد فلان هذا أو امرأة فلان بعينها أو صديق فلان بعينه لم يحنث في العبد وحنث في المرأة والصديق وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحنث في العبد أيضا ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإن حلف لا يدخل دار فلان هذه فباعها ثم دخلها فهو على هذا الاختلاف .
شرح
عادى صديقه يحنث عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( قال في الزيادات ) ش : وأشار إلى بيانه وجه هذا بقوله م : ( لأن هذه الإضافة للتعريف ، لأن المرأة والصديق مقصودان بالهجران فلا يشترط دوامها ) ش : أي دوام إضافة المرأة إلى الزوج . وإضافة الصديق إلى فلان ، لأن ما كان للتعريف لا يشترط دوامه للاستيفاء عنه بعد التعريف م : ( فيتعلق الحكم بعينه ) ش : أي يتعلق حكم الحنث يعني المقصود ، وهو المرأة أو الصديق م : ( كما في الإشارة ) ش : بأن قال لا أكلم صديق فلان هذا أو زوجة فلان هذه . م : ( ووجه ما ذكرها هنا ) ش : وهو عدم الحنث بعد زوال الملك والنسبة وهو قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وهي رواية " الجامع الصغير " أنه يحتمل أن يكون غرضه هجرانه ) ش : أي غرضه ، والحالف هجران المضاف م : ( لأجل المضاف إليه ، ولهذا ) ش : أي ولأجل أن غرض الحالف هجران المضاف لأجل المضاف إليه م : ( لم يعينه ) ش : أي لم يعين المضاف حيث لم يقل صديق فلان هذا ، أو امرأة فلان هذه م : ( فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشك ) ش : لاحتمال أن يكون هجرانه لأجل المضاف إليه .
[ حلف لا يدخل دار فلان هذه فباعها ثم دخلها ]
م : ( وإن كانت يمينه على عبد بعينه بأن قال : عبد فلان هذا أو امرأة فلان بعينها ) ش : بأن قال امرأة فلان هذه م : ( أو صديق فلان بعينه ) ش : أي أو قال صديق فلان بعينه م : ( لم يحنث في العبد وحنث في المرأة والصديق وهذا ) ش : أي عدم الحنث م : ( قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال محمد : - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث في العبد أيضًا ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( وإن حلف لا يدخل دار فلان هذه فباعها ثم دخلها فهو على هذا الاختلاف ) ش : أي عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث في الدار المشار إليها إذا بيعت ثم وجد الدخول كما في العبد المشار إليه إذا بيع ثم كلمه ، وعندهما لا يحنث ، لأن العبد والدار لا يصلحان للمعاداة ، أما الدار فظاهرة ، وأما العبد فلأنه يعادى لذاته وسقوط منزلته ، وإنما يهجران لمعنى في صاحبها .