تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وإن فعل ذلك وهو يخفض رأسه أجزأه لوجود الإيماء . وإن وضع ذلك على جبهته
شرح
واجعل سجودك أخفض من ركوعك » . وقال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن الثوري إلا أبو بكر الحنفي ، قال البيهقي : هذا بعيد من أفراد أبي بكر الحنفي وقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء عن الثوري به ، وهذا لا يحتمل أن يكون في وسادة مرفوعة إلى جبهته ، ويحتمل أن تكون موضوعة على الأرض . وحديث ابن عمر أخرجه الطبراني في " معجمه " عن طارق بن شهاب عن ابن عمر قال : « عاد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلا من أصحابه مريضا » . . فذكره . م : ( وإن فعل ذلك ) ش : أي إن رفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه م : ( وهو يخفض رأسه ) ش : أي والحال أنه يخفض رأسه م : ( أجزأه لوجود الإيماء ) ش : الذي هو الفرض ، يعني الإيماء في حقه ، وفي الأصل يكره للمومئ أن يرفع عودا أو وسادة يسجد عليها . وفي " الينابيع " يكون شيئا وتجوز صلاته إن وجد فيه تحريك رأسه ، وإن لم يوجد لا يجوز . ثم اختلفوا هل يعد هذا سجودا أو إيماء ؟ ، قيل : هو إيماء وهو الأصح ، وفي " المبسوط " جازت صلاته بالإيماء لا بوضع الرأس ، وقيل : هو سجود ، فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض وسجد عليها جازت لما روى الحسن عن أمه قالت : رأيت أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسجد على وسادة من أدم من رمد بها ، رواه البيهقي بإسناده ، وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه رخص في السجود على الوسادة والمخدة ذكره البيهقي ، وكذا ذكر في " سننه " عن أبي إسحاق قال : رأيت عدي بن حاتم يسجد على جدار في المسجد ارتفاعه قدر ذراع ، وذكره أيضا ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، وذكر ابن أبي شيبة عن أبي أنس أنه كان يسجد على مرفقه ، وعن أبي العالية أنه كان مريضا وكانت المرفقة سكنى له فيسجد عليها ، وكره ذلك ابن عمر وكان عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يكره أن يسجد الرجل على العود ، ومثله عن ابن مسعود والحسن ، ذكره ابن أبي شيبة في " مصنفه " . وفي " المحيط " : لو كان على جبهته عذر دون الأنف لم يجزه الإيماء ويسجد على أنفه ، لأنه كالجبهة . وقال أبو بكر : إذا كان بجبهته أو أنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكنه . وفي " المجتبى " : كيفية الإيماء بالركوع والسجود شبيهة على أنه هل يكفي بعض الانحناء أم أقصى ما يمكنه ؟ فظفرت على الرواية ، فإنه ذكر شيخ الإسلام المومئ إذا اخفض رأسه للركوع شيئا ثم للسجود جاز ، ولو وضع بين يديه وسائد وألصق جبهته فإن وجد جاز وإلا فلا . م : ( وإن وضع ذلك ) ش : أي وإن وضع ذلك الشيء بأن وضعه م : ( على جبهته ) ش : أي على