تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
صلى قاعدا يركع ويسجد ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لعمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء » ، ولأن الطاعة بحسب الطاقة . قال : فإن لم تستطع الركوع والسجود أومئ إيماء ، يعني قاعدا ؛
شرح
أولها يبقى معتدا به ، وإن قعد في آخرها ، وفي " المحيط " و " المجتبى " لو تكلف المريض إلى الجماعة فعجز عن القيام . قيل : لا يخرج مخافة فوت الركن ، والأصح أن يخرج ، لأن الفرض القدرة على الاقتداء . وفي " الخلاصة " وعليه الفتوى . م : ( صلى قاعدا يركع ويسجد ) ش : قاعدا نصب على الحال من المريض ، ويركع ويسجد أيضا حالان متداخلان أو مترادفان م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء » ش : هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا مسلما . عن « عمران بن حصين قال : كانت بي بواسير ، فسألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة ، فقال : " صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب » وزاد النسائي : « فإن لم تستطع فمستلقيا ، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها » . وفي رواية أبي داود عن « عمران بن حصين قال : كان بي الناصور ، فسألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » - . . الحديث ، الناصور بالنون والصاد المهملة ، ويقال : الناسور بالسين ، وهي علة تحدث في مآقي العين تبقى فلا تقطع ، وقد تحدث أيضا في أحوال المقعدة وهو المراد هاهنا ، وقد تحدث أيضا في اللبة وهو معرب . والباسور بالباء الموحدة علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضا ، ويجمع على بواسير ، وفي لفظ مبسورا ، وقيل بالنون ، وقيل : لا يسمى باسورا إلا إذا خرج وفتحت أفواه عروقه من داخل المخرج . وفي " المغرب " الباصور فرجة غائرة فلا تندمل . م : ( ولأن الطاعة بحسب الطاقة ) ش : أي بحسب القدرة ، قال الله تعالى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [ البقرة : 286 ] ( البقرة : الآية 286 ) . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( فإن لم تستطع الركوع والسجود أومئ إيماء ) ش : أومأ أصله بالهمزة ولكنها تلين م : ( يعني قاعدا ) ش : هذا تفسير كلام القدوري ، فإن قال : فإن لم تستطع الركوع والسجود أومئ إيماء ، وجعل السجود أخفض من الركوع ، ولم يتعرض أنه يومئ قائما أو قاعدا ، فقال المصنف مراده يومئ قاعدا . فإن قلت : إذا قدر على القيام ولم يقدر على الركوع أو السجود ينبغي أن لا يسقط عنه فرض القيام ، ويصلي قائما بالركوع والسجود ، وهو قول الشافعي لحديث عمران بن حصين : « فإن لم