تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
محلل في نفسه ، وإنما لا يعمل لحاجته إلى أداء السجدة فلا يظهر دونها ولا حاجة على اعتبار عدم العود ويظهر الاختلاف في هذا وفي انتقاض الطهارة بالقهقهة ، وتغير الفرض بنية الإقامة
شرح
ش : أي لأن السلام م : ( محلل في نفسه ) ش : لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « تحليلها التسليم » ، وبالإجماع أيضا م : ( وإنما لا يعمل ) ش : أي السلام لا يعمل عمله هاهنا م : ( لحاجته ) ش : أي لحاجة المصلي وضرورته م : ( إلى أداء السجدة فلا يظهر ) ش : أي عمله م : ( دونها ) ش : أي دون الحاجة م : ( ولا حاجة إلى اعتبار ) ش : إعادتها م : ( عدم العود ) ش : فيعمل عمله حينئذ لتحقق المقتضى وزوال المانع . فإن قلت : ينبغي أن لا يصح الاقتداء ، وإن عاد إليها ، لأن التحريمة عندهما يعود ضرورة يمكنه من السجود ، فينبغي أن لا يظهر في حق غيره . قلت : العود وإن ثبت بطريق الضرورة ، لكن لما ثبت ثبت مع ما هو من لوازمه وضروراته وصحة الاقتداء من ضروراته ، وهذا كما هو في حرة تحت عبد قالت لمولاه : أعتق عبدك عني بألف درهم ، وقع العتق عنها وثبت الملك لها بطريق الضرورة ، وجاء فساد النكاح وثبت الولاء لها ، لأن الفساد من لوازم الملك والولاء من لوازم العتق ، والشيء ثبت بلوازمه . ولما بين الأصل والتعليل من الحديثين شرع في بيان ثمرة الاختلاف المذكور بقوله م : ( ويظهر الاختلاف في هذا ) ش : أي تظهر فائدة الاختلاف المذكور بين سجدة في المذكور من المسألة ، وهو ما إذا دخل رجل في صلاة رجل ، وعليهما السهو هل يكون داخلا أم لا ؟ فعند محمد يكون داخلا سواء سجد للسهو أو لا ، وعندهما إن سجد يكون داخلا وإلا فلا ، ثم إذا سجد الإمام حتى صار الرجل داخلا في صلاته ، فلو سجد مع الإمام ثم قام يقضي ما عليه لم يكن عليه أن يعيد السهو ، وإن كان ذلك للسهو في وسط الصلاة ، لأن هذا آخر صلاة الإمام حقيقة ، فتكون آخر صلاته حكما تحقيقا للمتابعة ، فإن سها الرجل فيما يقضي فعليه أن يسجد للسهو ، وسجود الأول مع الإمام لا يجزئه مع سهوه ، لأن المسبوق فيما يقضي منفردا فسجوده مع الإمام لا يجزئه عن سهوه في حالة انفراده . م : ( وفي انتقاض الطهارة بالقهقهة ) ش : أي وتظهر فائدة الاختلاف المذكور يعني إن ضحك الذي سلم ، وعليه سجود السهو تنقض طهارته عند محمد وزفر ، لأنه ضحك في حرمة الصلاة ، وعندهما لا تنقض ، وكذلك لو ضحك المقتدي في هذه الحالة م : ( وتغير الفرض بنية الإقامة ) ش : أي وتظهر أيضا فائدة الخلاف المذكور في تغير الفرض بنية الإقامة يعني المسافر إذا نوى الإقامة في هذه الحالة قبل سجود السهو ، فعند محمد وزفر يتغير فرضه أربعا كما نوى قبل السلام ، وعندهما لا يتغير فرضه سواء سجد للسهو أو لا ، والصورة التي ذكرها المصنف ثلاثة ، والصورة الرابعة : فمن اقتدى به بنية التطوع ثم تكلم هذا المقتدي قبل أن يسجد الإمام للسهو لا