ثم يتشهد ثم يسلم ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يسجد قبل السلام لما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سجد للسهو قبل السلام » ، ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لكل سهو سجدتان بعد السلام » ،
شرح
للزيادة فبعد السلام وهو قول للشافعية .
ومذهب الحنابلة : أنه يسجد قبل السلام في المواضع التي سجد فيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل السلام ، وبعد السلام في المواضع التي سجد فيها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد السلام ، وما كان من السجود في غير تلك المواضع يسجد له قبل السلام أبدا .
ومذهب الظاهرية : لا يسجد للسهو إلا في المواضع التي سجد فيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقط ، وغير ذلك إن كان فرضا أتى به ، وإن كان ندبا فليس عليه شيء .
والمواضع التي صلى فيها رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خمسة .
أحدها : قام على اثنين على ما جاء في حديث ابن بحينة .
والثاني : سلم من اثنين كما جاء في حديث ذي اليدين .
والثالث : سلم من ثلاث كما جاء في حديث عمران بن حصين .
والرابع : أنه صلى خمسا كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود .
والخامس : السجود على الشك كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري . وسيأتي بيان أحاديثهم مفصلا إن شاء الله تعالى .
م : ( ثم يتشهد ثم يسلم ) ش : أي بعد أن يتشهد في آخر صلاته يسجد سجدتين ثم يتشهد أيضا ثم يسلم ، وبه قال ابن مسعود والشعبي والثوري وقتادة والحكم وحماد والليث ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال ابن سيرين وسعد وحماد وابن أبي ليلى : يسلم ولا يتشهد ، قال أنس والحسين وعطاء وطاوس : ليس في سجدتي السهو تشهد ولا سلام .
م : ( وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يسجد قبل السلام لما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سجد للسهو قبل السلام ) ش : هذا الحديث رواه عبد الله بن مالك بن بحينة ، أخرجه الأئمة الستة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - واللفظ للبخاري « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى الظهر فقام عن الركعتين الأوليين ولم يجلس ، وقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم » .
م : ( ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لكل سهو سجدتان بعد السلام » ش : روي هذا الحديث عن