وكذا بين الخامسة والوتر لعادة أهل الحرمين ،
واستحب البعض الاستراحة على خمس تسليمات وليس بصحيح . وقوله : ثم يوتر بهم يشير إلى أن وقتها بعد العشاء قبل الوتر ، وبه قال عامة المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، والأصح أن وقتها بعد العشاء إلى آخر الليل قبل الوتر وبعده ، لأنها نوافل سنت بعد العشاء
شرح
والتهليل والتسبيح والصلاة نافلة كما ذكرناه عن قريب .
م : ( وكذا بين الخامسة والوتر ) ش : أي وكذا المستحب في الجلوس مقدار الترويحة بين الترويحة الخامسة وصلاة الوتر م : ( لعادة أهل الحرمين ) ش : أهل حرم مكة بالطواف ، وأهل حرم المدينة بأربع ركعات تطوعا .
م : ( واستحب البعض الاستراحة على خمس تسليمات ) ش : وهو نصف التراويح ، وقال السرخسي ولو استراح الإمام بعد خمس ترويحات قيل لا بأس به ، قال وليس بشيء لمخالفة أهل الحرمين ، وكذا بين الخامسة والوتر م : ( وليس بصحيح ) ش : أي الذي استحسنه البعض ليس بصحيح ، وذكر في " فتاوى الأسبيجابي " الاستراحة على خمس ترويحات يكره .
م : ( وقوله ) ش : أي وقول القدوري م : ( ثم يوتر بهم يشير إلى أن وقتها بعد العشاء قبل الوتر ) ش : أي يشير إلى أن وقت التراويح بعد صلاة العشاء قبل صلاة الوتر م : ( وبه ) ش : أي ويكون وقتها بعد العشاء قبل الوتر م : ( قال عامة المشايخ ) ش : أراد بهم عامة مشايخ بخارى ، وفي " الخلاصة " قال إسماعيل الزاهد وجماعة من أئمة بخارى : إن الليل كلها وقت قبل العشاء وبعدها ، ثم قال : وقال عامة مشايخ بخارى : وقتها ما بين العشاء والوتر ثم قال وهو الصحيح م : ( والأصح أن وقتها بعد العشاء إلى آخر الليل قبل الوتر وبعده لأنها نوافل سنت بعد العشاء ) ش : أي لأن التراويح سنت بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل ، فأشبهت التطوع المسنون بعد العشاء في غير شهر رمضان . وقال الأترازي : والأصح عندي ما قاله عامة مشايخ بخارى ، لأن الحديث ورد كذلك ، وكان أبي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يصلي بهم التراويح كذلك .
قلت : استدل على ما اختاره يبين ولم يبين أحد منهما فقوله لأن الحديث ورد كذلك إن أراد به حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس » - الحديث الذي ذكرناه عن قريب ، وهو أيضا ذكره عند قول المصنف والنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بين العذر في ترك المواظبة فهو لا يدل على ما ادعاه من الصحة ، وإن أراد به الحديث الذي فيه جمع عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الناس على أبي بن كعب . . إلخ ، وقد ذكرناه ، وهو أيضا قد ذكره فهو أيضا لا يدل على ما ذكره النخغي .
وقوله : وكان أبي يصلي بهم التراويح كذلك أي كما ذكره عامة مشايخ بخارى فهو أيضا لا يدل على ما ادعاه من الأصحية ، بل الأصح ما قاله المصنف لأنه صلاة الليل ، فيجوز إلى