لحديث عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « ثلاثة أوقات نهانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا : عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعند زوالها حتى تزول ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب » .
شرح
على ظاهر الرواية من أن النفل يجوز مع الكراهة ، فلا يستقيم إلا إذا كان رأوه عدم الجواز مطلقا كما ذهب إليه البعض .
وفي " المبسوط " " والمحيط " الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة . ثلاثة منها لا يصلي فيها أحد الصلاة : عند طلوع الشمس إلى أن تبيض ، وعند زوالها ، وعند غروبها إلا عصر يومه ، ولا تتطوع بعد طلوع الفجر إلا بركعتيه إلى أن ترتفع الشمس ، ولا يتطوع بعد صلاة العصر .
وذكر في " التحفة " " والقنية " " والمفيد " أن الأوقات التي تكره فيها الصلاة اثني عشر وقتا ثلاثة منها تكره لمعنى في الوقت وهي المذكورة آنفا ، ففي هذا الثلاثة يكره التطوع التي ليس فيها سبب في جميع الأيام والأمكنة ولو شرع فيها صح شروعه وجاز أداؤها فيه . وفي " المحيط " : في الرواية المشهورة لكن الأولى قطعها وأداؤها في وقت غير مكروه ، وقال في " المحيط " ولو قضاها في غير وقت مكروه جاز ، وقد أساء خلافا لزفر .
وكذا ما له سبب كركعتي الطواف وتحية المسجد وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة والمنذورة في هذه الأوقات ، والأولى أن لا يؤخر صلاة الجنازة لأن تأخيرها مكروه . وفي " المفيد " إن حضرت في وقت مستحب لا يجوز فيها بخلاف ما ذكره ، ونص الكرخي على أنه لا يجوز فيها صلاة الجنازة ولا سجدة التلاوة ، ولا يقضي فرضا ولا يصلي تطوعا ، وكذا يكره أداء فرض العصر عند تغير الشمس . ولا يصح الفرض عند الطلوع والزوال ، وأما قضاء الفرائض والمنذورة وقضاء الواجبات الفائتة وسجدة التلاوة في وقت غير مكروه والوتر من ذلك لا يجوز في هذه الأوقات ، وفي البواقي من اثني عشر بمعنى في غير الوقت وهي تسعة : بعد طلوع الفجر ، وبعد فرض الفجر قبل الطلوع وقبل صلاة العصر ، وبعد الغروب ، قبل المغرب وعند الخطبة ، وعند الإقامة ، وعند خطبة العيدين ، وعند خطبة الكسوف ، وخطبة الاستسقاء كذا في " التحفة " ولكن بلفظ الكراهة . وفي " المجتبى " ولا تنفل بعد صلاة الجمع بعرفات والمزدلفة وذكروا أنها الصلاة قبل العيد .
م : ( لحديث عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « ثلاثة أوقات نهانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعند زوالها حتى تزول ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب » ش : هذا الحديث رواه مسلم والأربعة من حديث موسى ابن علية بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « ثلاث ساعات كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب » وأن نقبر فيها : المراد منه الصلاة على الميت