تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فإذا كان يوم غيم ، فالمستحب في الفجر والظهر والمغرب تأخيرها ، وفي العصر والعشاء تعجيلهما ؛ لأن في تأخير العشاء تقليل الجماعة على اعتبار المطر ، وفي تأخير العصر توهم الوقوع في الوقت المكروه ، ولا توهم في الفجر ؛ لأن تلك المدة مديدة وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - التأخير في الكل للاحتياط ،
شرح
أخذت بالوثقى ، ثم قال لعمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - متى توتر ؟ قال آخر الليل . قال : أخذت بالقوة » . م : ( فإذا كان يوم غيم ) ش : يوم : مرفوع لأنه اسم كان ، والغيم : السحاب ، وفيه إشارة إلى أن الذي ذكره قبله من استحباب فيما إذا كانت السماء مضحية ، أما إذا كان يوم غيم م : ( فالمستحب في الفجر والظهر والمغرب تأخيرها ) ش : قوله فالمستحب خبر كان ودخول الفاء عليه لتوهم معنى الشرط في كلمة . أما قوله تأخير الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة . وفي " الينابيع " " والمحيط " " والتحفة " " والقنية " وغيرها : إن كانت السماء مغيبة فكل صلاة أولها حين عجلت ، يقال : غابت السماء وأغامت بالإعلال ، وأغمته بالتصحيح على الأصل إذا كان بها غيم . وفي " المبسوط " : المستحب تعجيل المغرب في كل وقت ولم يذكر التأخير في يوم الغيم ، وقال القاضي : نص العمل في رواية الجماعة على استحباب تأخير الظهر والمغرب في الغيم وتعجيل العصر والعشاء . قال ابن المنذر : عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا العصر . وقال المهلب : لا يصح التبكير في الغيم إلا بصلاة العصر والعشاء . م : ( وفي العصر والعشاء تعجيلهما ) ش : أي يستحب في صلاة العصر والعشاء تعجيلها ، وتوحيد الضمير باعتبار لفظ الصلاة المقدرة وفي العصر والعشاء كما قدرنا . ( لأن في تأخير العشاء تقليل الجماعة على اعتبار المطر ) ش : أي على اعتبار وقوع المطر ، وحصول الطين والغيم الرطب سبب المطر وتكاسل الناس في الخروج إلى المسجد مترخصين بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا بلت النعال فالصلاة في الرحال » . م : ( وفي تأخير العصر توهم الوقوع في الوقت المكروه ) ش : وهو وقت اصفرار الشمس . " ولا توهم في الفجر لأن تلك المدة مديدة " يعني ما بين التنوير وطلوع الشمس مدة مديدة يؤمن أن يقع الأداء وقت طلوع الشمس . م : ( وعن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - التأخير في الكل ) ش : أي في الصلاة ، روى الحسن عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذا كان يوم غيم فالمستحب في جميع الصلوات التأخير كذا في " المبسوط " ، وفي " البدائع " وهو اختيار الفقيه الجليل أبي أحمد العياضي لأن في التردد ترددا بين الأداء والقضاء ، وفي التعجيل بين الصحة والفساد وأشار إلى ذلك بقوله ( للاحتياط ) ش : في
البناية شرح الهداية — صفحة 52 | العيني