وما ينحط منه ينحط إلى الأرض بخلاف المستقبل ؛ لأن فرجه مواز لها وما ينحط منه ينحط إليها ،
وتكره المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي ؛ لأن سطح المسجد له حكم المسجد ، حتى يصح الاقتداء منه بمن تحته ، ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه ، ولا يحل للجنب الوقوف عليه ، ولا بأس بالبول فوق بيت فيه مسجد ، والمراد ما أعد للصلاة في البيت ؛ لأنه لم يأخذ حكم المسجد ، وإن ندبنا إليه .
شرح
يقل وازيته ، قاله الجوهري وغيره حازه على تخفيف الهمزة وقلبها م : ( وما ينحط منه ينحط إلى الأرض ) ش : أي وما ينزل منه من البول ينحط إلى الأرض غير محاذ للقبلة .
م : ( بخلاف المستقبل ) ش : بكسر الباء على صيغة الفاعل م : ( لأن فرجه مواز لها ) ش : أي للقبلة م : ( وما ينحط منه ينحط إليها ) ش : أي إلى القبلة لأنه متوجه إليها ، وقال الشافعي : إنما يكره ذلك كله في الفضاء ، فأما في الأكنفة فلا .
[ أحكام المساجد ]
[ المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي ]
م : ( وتكره المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي ) ش : أي التغوط دون ما يقوله الناس أنه الخلوة بالمرأة ، والمراد من الكراهة التحريم م : ( لأن سطح المسجد له حكم المسجد ) ش : لأنه ثابت في العرصة والهواء جميعا م : ( حتى يصح الاقتداء منه ) ش : أي من السطح م : ( بمن تحته ) ش : يعني يصح اقتداء من كان فوق المسجد بالإمام الذي تحته إذا كان يعلم حال الإمام م : ( ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه ) ش : أي بالطلوع من المسجد إلى سطحه ، م : ( ولا يحل للجنب الوقوف عليه ) ش : أي على سطح المسجد ، فعلم أن حكم المسجد ثابت في الهواء كما في العرصة .
فإن قلت : ما حكم المساجد التي عند السواقي وعند الحياض .
قلت : قال بعضهم حكمها حكم المسجد ، والأصح أنها ليس لها حرمة المسجد ، فإنه لا بأس بإدخال الميت فيه مع أنا أمرنا بتجنيب المساجد الموتى ، وذكر الصدر الشهيد : أن المختار للفتوى في الموضع الذي يتخذ لصلاة الجنازة والعيد أنه مسجد في حق جواز الاقتداء ، وأن تفصل الصفوف رفقا بالناس ، فما عدا ذلك ليس له حكم المسجد ، والمسجد الجامع هو أعظم المساجد حرمة وكذلك المسجد الذي له جماعة وإمام ومؤذن [ وقائمون ] بأمره ، والمساجد المبنية على القوارع فلها حكم المسجد ، إلا أن الاعتكاف فيها لا يجوز ؛ لأنه ليس لها إمام ومؤذن معلوم .
م : ( ولا بأس بالبول فوق بيت فيه مسجد ) ش : لأنه لم يخلص لله تعالى م : ( والمراد ما أعد للصلاة في البيت ) ش : أي المراد من المسجد المذكور في قوله فوق بيت فيه مسجد هو الموضع الذي يعده المصلي في بيته للصلاة م : ( لأنه لم يأخذ حكم المسجد ) ش : لبقائه في ملكه ، حتى له أن يبيعه ويهبه ويورث عنه ، فكان حكمه حكم غيره من المنزل المملوك ، فلا يكره المجامعة والبول في جوفه فضلا عن سطحه ، وتسميته مسجدا لا يفيد حكم المساجد م : ( وإن ندبنا إليه ) ش : يعني وإن دعينا إلى اتخاذه في البيت ؛ لأنه مستحب لكل إنسان أن يعد في بيته مكانا للصلاة يصلي فيه