وهو أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه
شرح
وغيرهما ، وفي سند أبي داود الحسن بن ذكوان المعلم ، ضعفه ابن معين وأبو حاتم ، وقال النسائي ليس بالقوي ، لكن أخرج له البخاري في " صحيحه " وذكره ابن حبان في " الثقات " .
م : ( وهو ) ش : أي السدل بسكون الدال ، وفي " المغرب " بفتحها وهو من باب طلب طلبا م : ( أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه ، ثم يرسل أطرافه من جوانبه ) ش : اختلفوا في تفسير السدل ، فقال في " شرح مختصر الكرخي " مثل ما قال المصنف ، إلا أنه قال : يجعل ثوبه على رأسه أو كتفيه بكلمة أو ، وقال المعلى : السدل أن تجمع طرفي إزارك من الجانبين جميعا فإن ضممتهما أمامك فليس بسدل . وقال الحسن : السدل أن يضع وسط ثوبه على عاتقه ويرخي طرفيه . وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة كراهة السدل على القميص وعلى الإزار وبه قال أبو يوسف ؛ للتشبيه بأهل الكتاب قال : وهم يسدلون مع القميص وغيره ، وقيل : هو جر الثوب على الأرض ذكره بعض المالكية ، وفي " مختصر البحر المحيط " : [ أن ] السدل أن يلبس [ . . . . . . ] ولا يدخل يديه في كميه ومثله عن جار الله ، وفي صلاة ( الجلاتي ) إذا ضم طرفه أمامه فليس بسدل ، واختلفوا في كراهة السدل خارج الصلاة ، والعامة على كراهته في الصلاة إلا مالكا فإنه لا يكرهه فيها .
1 -
فروع : ولو صلى وقد شمر كميه لعمل أو شبه ذلك يكره ، وقيل لا بأس به ، ويكره تغطيه الفم بلا عذر والاعتجاز وهو أن يلف العمامة حول رأسه ، وقيل أن يلف بعضها على رأسه وبعضها على وجهه ، وفي [ " خبر مطلوب " ] هو أن يشد عمامته على رأسه ويبدي هامته .
وقيل : يشد بعض عمامته على رأسه وبعضها على يديه . وعن محمد أنه يلف بعضها على رأسه وطرفا منها يجعله كالمعجز للنساء . ويكره التسليم وتغطية الأنف والفم . قال في " المحيط " لأنه يشبه فعل المجوسيين حال عبادة النيران . ولا يمشط ولا يتثاءب فإن غلبه شيء من ذلك كظم نفسه ما استطاع ، فإن غلبه وضع يده أو كمه على فمه ، وروى مسلم « إذا تثاءب أحدكم فليسمك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل [ فيه ] » . ويكره أن يروح على نفسه بمروحة أو بكمه ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومسلم بن يسار والنخعي ومالك والشافعي ، ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن ، وكرهه أحمد وابن راهويه إلا أن يأتي غم شديد . وفي " المحيط " ويكره أن يدخل في الصلاة وهو يدافع الأخبثين أو الريح فإن ثقله الاهتمام بها قطعها ، وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء ، وشدد أبو زيد المروزي والقاضي حسين من الشافعية وقالا : إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى ذهاب خشوعه لم تصح صلاته ، ومذهب الظاهرية بطلان الصلاة مع مدافعة الأخبثين ، والصحيح عند العلماء : صحة ذلك مع الكراهة .