ولا يكف ثوبه ؛ لأنه نوع تجبر ، ولا يسدل ثوبه ؛ لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن السدل ،
شرح
قال إسحاق .
قلت للمؤمل بن إسماعيل أفيه أم سلمة ، فقال : بلا شك هكذا منه إملاء بمكة ، وهذا السند رواه الدارقطني في كتاب " العلل " ، قال : ووهم المؤمل في ذكر أم سلمة وغيره لا يذكرها . وفي " صحيح مسلم « عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث وهو يصلي ورأسه معقوص من الخلف فقام وراءه فجعل يحله ، فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال : مالك ورأسي ؟ فقال : سمعت رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يقول : إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف » قيل : الحكمة في هذا المنهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف وقال ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لرجل رآه يسجد وهو معقوص الشعر أرسله ليسجد معك .
قوله : كفل الشيطان بكسر الكاف وسكون الفاء مقعده ، وأصله كساء يدار حول سنام البعير ، وقيل يعقد طرفاه على حجز البعير ليركبه الرديف ، ويجعله تحت كفله أي عجزه .
[ كف الثوب في الصلاة ]
م : ( ولا يكف ثوبه ) ش : المراد من كف الثوب القبض والضم ، وأن يرفعه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود ، وقيل لا بأس بكف الثوب صيانة عن التلوث . وفي " مختصر الحسن " قال : كان تاج الدين الهندي [ لعله أخو حسام الهندي الشهيد ] يرسل لحيته في الصلاة ، ويقول في إمساكها كف الثوب وإنه مكروه ، وكان برهان الدين صاحب " المحيط " وقاضي خان وغيرهما يمسكونه قال : وهو الأحوط .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن كف الثوب م : ( نوع تجبر ) ش : ولا يفعله إلا المتجبرون ، وروي في الصحيح عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوبا ولا شعرا » .
م : ( ولا يسدل ثوبه لأنه _ « - عَلَيْهِ السَّلَامُ - _ نهى عن السدل » ش : هذا الحديث رواه أبو داود في " سننه " عن سليمان الأحول عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن « رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه » ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
ورواه الترمذي عن عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا ، وقال : لا نعرفه مرفوعا من حديث عطاء عن أبي هريرة إلا من حديث عسل بن سفيان وليس في روايته : وأن يغطي الرجل فاه . وعسل بكسر العين وسكون السين والمهملتين ضعفه البخاري والنسائي