تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وفي " جوامع الفقه " : سئل أبو بكر عمن شد إزاره بيديه ، قال : لا عبرة لليدين وإنما العبرة بكثرة العمل ، وقيل : اعتبار اليدين ، قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولو أخذ قوسا فرمى به [ تفسد صلاته . وقال المرغيناني : إن كان القوس بيده والسهم في الوتر فرمى به ] لا تفسد ، وهو اختيار الشيخ أبي بكر محمد بن الفضل . الثاني : أن الثلاث كثير ، واستدل على هذا بما روى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه قال : إذا تروح مرتين لا تفسد ، فإن زاد فسدت ، وقليله لا يفسد ، وذكر الأستاذ حسام الدين الشهيد ، إذا حك موضعا من جسده ثلاث مرات بدفعة واحدة تفسد صلاته . وفي " الذخيرة " : لو عبث بلحيته أو حك بعض جسده لا تفسد ، قيل : هذا إذا فعله مرة أو مرتين ، وكذا لو فعله إذا فصل بين كل مرتين ، فإن كان ذلك متواليا تفسد وعلى هذا قتل القملة ، وعلى هذا رمي الحجار الثلاثة على الولاء ، ونتف ثلاث شعرات على الولاء تفسد ذكره في " جوامع الفقه " . الثالث : أنه مفوض إلى رأي المصلي المبتلى به ، فإن استكثره كان كثيرا وإن استقله كان قليلا ، قال الحلواني : هذا أقرب إلى قول أبي حنيفة لأنه مفوض في مثل ذلك إلى رأي المبتلى به ، ويخرج على هذا ما ذكره في " الذخيرة " أنه لو تروح بكمه ثلاثا تفسد ، ولو نتف من شعره ثلاث شعرات تفسد ، ولو ضرب إنسانا بيده أو بسوط تفسد ، ولو رمى طيرا بحجر لا تفسد ، ذكره في " المبسوط " فإن ضرب دابة مرة أو مرتين لا تفسد ، وثلاثا ، ولو حرك رجلا واحدة لا على الدوام لا تفسد ورجلين تفسد . الرابع : أن الكثير ما يكون مقصودا لفاعل بأن يفرد له مجلسا ، قال في " الذخيرة " واستدل هذا القائل بامرأة لمسها زوجها بشهوة أو قبلها بشهوة فسدت صلاتها ، وكذا لو مس صبي ثديها فخرج منها اللبن تفسد ، وذكر المعلى عن أبي يوسف أن قليل المباشرة لا تفسد وكثيرها يفسد ، وكذا القبلة والمباشرة عن شهوة تفسد قليلها وكثيرها ، وروى ابن سماعة عن أبي يوسف : أن القبلة تفسد بشهوة كانت أو بغير شهوة ، وعن أبي يوسف لو مسته امرأة بشهوة ولم تشتهه أو قبلت فمه ولم يقبلها لا تفسد صلاته ، وفي " المرغيناني " ولو قبل امرأة لم يشتهها لا تفسد . الخامس : أنه لو نظر إليه ناظران بعيدان إن كان لا يشك أنه في غير الصلاة فهو كثير مفسد للصلاة ، ولو شك لا يفسد ، [ قال المرغيناني : هو الأصح ، ولو حملت امرأة صبيها فأرضعته أو قطع ثوبا أو خاطه ] قال المرغيناني : فهذا كله عمل كثير على الأقوال كلها ، ولو [ خلع ] عمامته فوضعها على الأرض أو على رأسه أو كتب خطا [ . . . . . . ] لا تفسد إلا أن يطول فيزيد على ثلاث كلمات ، وفي الملتقط فإن زاد على مرة أو هو على [ . . . ] لا تفسد ، وإن كثر ، وحركة الأصابع عمل قليل . وروى المعلى عن أبي يوسف : إن كتب في شيء يقرأ تفسد وفي شيء لا يقرأ لا