والحجة عليه ما رويناه وما نرويه ،
قال : والإبراد بالظهر في الصيف ، وتقديمه في الشتاء لما روينا ،
شرح
شرع ، وهذا دليل على أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يسفر بالفجر دائما صلاها بغلس على أن أسامة قدر فيه ما ذكرنا .
والجواب : عن حديث زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه حكاه فعل واحد فيه تغليس ، ونحن لا ننكر ذلك ، وقد كان يفعله أحيانا تعليما للجواز وغير ذلك من الأسباب ، ولأنه يجوز أن يكون قد أخروا السحور إلى آخر الوقت وهو المستحب ، ثم يكثر قدر قراءته خمسين آية مرتلة بعد الوضوء ودخول الخلاء ونحو ذلك فيدخل حينئذ وقت الإسفار .
والجواب : عن حديث أم فروة أنه ضعيف مضطرب لأنه يرويه القاسم بن غنام والقاسم لم يدرك أم فروة وهي بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأبيه ، وقيل : فيه نظر لأنها أنصارية ، وقيل في كونها أنصارية نظر .
والجواب : عن حديث علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه يرويه عبد الله بن معبد الجهني . قال أبو حاتم : هو مجهول غريب .
والجواب : عن حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن في رواته يعقوب بن الوليد وهو ضعيف . وقال أحمد : كان يعقوب بن الوليد من الكذابين الكبار يضع الحديث ، وقال : متروك الحديث .
والجواب : عن حديث أبي محذورة أن في رواته إبراهيم بن زكريا ، قال أبو حاتم : هو مجهول ، وحديثه هو منكر .
وقال ابن عدي : يحدث عن الثقات بالأباطيل . وقال أحمد : هذا لا يثبت .
م : ( والحجة عليه ) ش : أي على الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
م : ( ما رويناه ) ش : يعني قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » .
وقال الأكمل : قال المصنف : والحجة عليه ما رويناه ، بل الجواب يعني من حديث رافع بن خديج .
قلت : ليس لرافع بن خديج ذكر هاهنا فمن أين تعتد به ؟ ، والحديث رواه جماعة غير رافع بن خديج بل الجواب الذي فسرناه وكونه حجة عليه أنه أمر ، وأقله الندب وقد ذكرناه .
م : ( وما نرويه ) ش : أي والذي نرويه أيضا حجة عليه وهو حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الذي نذكره الآن في الإبراد بالظهر .
[ الإبراد بالظهر وأخير العصر في الصيف ]
م : ( والإبراد بالظهر في الصيف وتقديمه ) ش : في أيام .
م : ( في الشتاء لما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم » وقد