شرح
الله عنه - سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « نزل جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فأخبرني بوقت الصلاة - الحديث - وفيه صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصبح مرة بغلس ثم صلى أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر » ، رواه أبو داود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وقال الخطابي : هذا حديث صحيح الإسناد .
وبحديث هشام عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعين - قال : « تسحرنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم قمنا إلى الصلاة . قلت : كم كان قدر ما بينهما قال : خمسون آية » رواه مسلم .
وبحديث القاسم بن غنام - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أم فروة وكانت ممن بايعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالت : « سئل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لأول وقتها » .
وبحديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « يا علي ثلاث لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت كفؤا » .
وبحديث نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الوقت الأول رضوان الله ووسطه رحمة الله وآخر الوقت عفو الله » .
والجواب : عن الآية أن المسارعة لهذا أسباب العبادة لا لتعجيل فيها في غير وقتها الحسن ، وأيضا المسارعة إلى المغفرة تكون في المسارعة إلى الشيء الذي هو أفضل عند الله . وذلك في تكثير الجماعة لا في تقليلها وذلك لا يكون إلا في التنوير لا في التغليس .
وعن مشايخنا أن للمرأة أن تصلي الفجر بغلس لأنه أقرب إلى الستر ، وفي سائر الصلوات