شرح
فعليه فقط ويقدم من الصف ] الذي يليه لقربه ولهذا قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ليليني منكم أولو الأحلام والنهى » . وفي ( المفيد ) : لو قدم امرأة فسدت صلاته وصلاة القوم . وقال زفر : لا تفسد صلاة المقدمة والنساء ، وتفسد صلاة الرجال .
وفي ( مختصر البحر ) : استخلف محدثا فسدت صلاتهم وفي الجمعة يجوز ويقدم غيره فيصلي بهم . وفي " الأجناس " : لو قدم جنبا أو محدثا أو امرأة فسدت صلاة الكل ، ولو استخلف صبيا أو مجنونا أو أخرس أو امرأة أو كافرا فاستخلف أهله غيره لم يجز ، ولو استخلف رجلا جاثيا حينئذ وكان كبر قبل سبق حدث الإمام صح وكذا بعده ونوى الاقتداء به ، وعند بشر المريسي لا يصح اقتداؤه ، ولو قدم الإمام رجلا وتقدم آخر بنفسه أو بتقديم القوم وأتم بكل طائفة فهو والأول سواء ، ولو قدم الإمام رجلا والقوم رجلا فالإمام من قدمه الإمام إلا أن ينوي القوم أن يأتموا بالآخر قبل أن ينوي ذلك .
وقال إمام الحرمين : ليس عندي نقل في هذه المسألة ، ولعل الأظهر أن المتبع من قدمه القوم [ إلا أن ينوي القوم أن يؤموا بآخر قبل أن ينوي ذلك ] . وفي " جوامع الفقه " : لو تقدم واحد بنفسه تشترط نية القوم الاقتداء به .
ولو قدمه الإمام أو القوم لا يشترط بذلك . قال المرغيناني : هذا خلاف ما ذكره في الأصل ، وفي " الذخيرة " : الإمام المحدث على إمامته ولم يخرج من المسجد فإن استخلف وأقام خليفته مقامه في مكانه ونوى أن يؤم الناس فيها ، أو استخلف القوم غيره خرج من إمامته ، وفي " جوامع الفقه " : لا يخرج من إمامته ، إلا بالخروج من المسجد أو بقيام الخليفة مقامه إن نوى أن يؤم في ذلك المكان أو باستخلاف الناس غيره .
وفي " التحفة " : وإن لم يستخلف وخرج من المسجد تفسد صلاة القوم إذا لم يكن خارج المسجد صفوف متصلة ، فإن كانت وخرج ولم يجاوز الصفوف تبطل صلاتهم عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . وقال محمد : لا تبطل ، قال : والصحيح قولهما وكذا لو استخلف من الصفوف المتصلة الخارجة من المسجد لم يجز عندهما ويجوز عند محمد . وفي " مختصر البحر المحيط " : وفي المسجد يستخلف والكبير والصغير فيه سواء إلا إذا كان مثل جامع المنصور وجامع البيت المقدس ، وإذا لم يوجد شيء من ذلك فتوضأ في جانب المسجد والقوم ينتظرون ورجع إلى مكانه وأتم صلاته أجزأهم ، وإن لم يستخلفوا حتى خرج الإمام من المسجد بطلت صلاتهم والإمام يتوضأ ويبني ؛ لأنه منفرد في حق نفسه . ذكر الطحاوي أن صلاته تفسد أيضا . وفي " جوامع الفقه " في فساد صلاة الإمام روايتان . وفي " المفيد " : في المشهور من الرواية أنها لا تفسد . وذكر أبو عصمت من أصحابنا أنها تفسد والصحيح الأول ، ولو لم يكن مع الإمام إلا رجل واحد فهو إمام قدمه أولا .