تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه أستعين وعليه توكلي وهو حسبي باب الحدث في الصلاة ومن سبقه الحدث في الصلاة انصرف
شرح
[ باب الحدث في الصلاة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه أستعين وعليه توكلي وهو حسبي م : ( باب الحدث في الصلاة ) ش : أي هذا باب في بيان أحكام الحدث الواقع في الصلاة ، وجه المناسبة بين البابين أن الباب الأول في بيان أحكام الإمامة والإمام ، ومن جملة الأحكام المتعلقة بالإمام سبق الحدث إياه فنحتاج إلى بيان أحكامه ، وأما وجه المناسبة بينه وبين الفصول السابقة ، هي أن المذكور فيها أحكام السلامة عن العوارض في الصلاة في حق الإمام والمنفرد والجماعة ، والمذكور هاهنا بيان أحكام العوارض العارضة المانعة من المضي في الصلاة والسلامة هي الأصل فلذلك أخر هذا الباب . م : ( ومن سبقه الحدث ) ش : كلمة من موصولة تضمنت معنى الشرط والمعنى سبقه بدون اختياره ، ويسمى ذلك حدثا سماويا ، والحاصل أن الشرط سبق الحدث الخارج من بدنه الموجب للوضوء دون الغسل ، ومن غير قصد منه للحدث أو بسببه أو من غيره ، ولم يأت بعده بما ينافي الصلاة من توقف في موضع الصلاة أو كلام أو كشف عورة من غير ضرورة أو فعل فعل ينافي الصلاة مما له منه بد ، فعلى هذا لا يجوز له البناء فيما إذا انتضح البول عن بدنه أو ثوبه أكثر من قدر الدرهم ؛ لأنه ليس من الأحداث ، وكذا إذا انتقض وضوءه بالإغماء أو الجنون أو القهقهة ؛ لأنها ليست خارجة من البدن ، وكذا في الاحتلام ، وإن كان خارجا من البدن ؛ لأنه موجب للغسل والنص ورد في موجب الوضوء ، وكذا في الحدث العمد ؛ لأنه قصده والشرط المسبق كما ذكرنا ، وكذا إذا كانت به جراحة أو فعل فغمزها بيده فسال منها الدم ؛ لأنه وجد منه القصد بسبب الحدث ، وكذا فيما إذا رماه إنسان ببندقة أو حجر من السقف فأصابه فسال الدم ؛ لأن الحدث منه بسبب غيره . وعن أبي يوسف يبني في البندقة كالسماوي لعدم صبغه ، ولو عثر بحشيش المسجد فأدماه