أو تنحنح فخرجت ريح بقوته في الصلاة انصرف
فإن كان إماما استخلف وتوضأ .
شرح
قيل يبني ، وقيل على الاختلاف بينهما وبين أبي يوسف فعنده يبني ، ولو عطس فسبقه الحدث من عطاسه .
م : ( أو تنحنح فخرجت ريح بقوته ) ش : قيل : يبني وقيل لا ولو سقط منها الكرسف بغير فعلها مبلولا بنت في قولهم وبتحريكها بنت عند أبي يوسف وعندهما لا تبني م : ( في الصلاة ) ش : في محل النصب على الحال م : ( انصرف ) ش : جواب من ، والمعنى من غير توقف بعد سبق الحدث ؛ لأنه إذا توقف يصير مؤديا جزء الصلاة مع الحدث فتنقطع صلاته فلا يبني حينئذ وأشار إليه بقوله : انصرف وهو جزاء الشرط والجزاء لا يتراخى عن الشرط ، ولو مكث في مكانه قدر ما يؤدي ركنا فسدت صلاته .
وفي ( المنتقى ) : إن لم ينو بمقامه الصلاة لا يفسد ؛ لأنه لم يؤد جزءا من الصلاة بالحدث ، وفي جوامع الفقه : إلا إذا أحدث في نومه ومكث حتى انتبه وذهب يبني . وعن محمد : لو ركع وسجد في حال نومه ثم انتبه وذهب جاز له البناء ؛ لأن ما أتى به في حال نومه كالعدم ، وعن أبي يوسف : لو أحدث في سجوده فرفع رأسه وكبر يريد به إتمام سجوده أو لم ينو شيئا فسدت ، وإن أراد الانصراف لا تفسد ولو قرأ ذاهبا إلى الوضوء تفسد وإتيانه لا تفسد ، وقيل على العكس والصحيح الفساد فيهما ؛ لأن في الأول أدى ركنا مع الحدث ، وفي الثاني مع المشي والتسبيح والتهليل لا يمنع البناء في الأصح . وقيل : لو رفع رأسه من الكوع وقال : سمع الله لمن حمده وهو محدث لا يبني .
قال المرغيناني : نص عليه في المنتقى واعلم أن صورة ذهابه إلى الوضوء به يتأخر محدودا بالخفض كذا قاله في مختصر البحر المحيط . وقال صاحب الطراز : يضع يده على أنفه يوهم أنه قد رعف فينقطع عنه الظنون . قال : هو مروي عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
قلت : ذكره المصنف على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى .
م : ( فإن كان إماما ) ش : تفصيل حكم الذي سبقه الحدث في الصلاة فلذلك ذكره بالفاء ، أي فإن كان الذي سبقه الحدث إماما م : ( استخلف ) ش : خليفة في موضعه ، وتفسير الاستخلاف هو أن يأخذه بثوبه ويجره إلى المحراب كذا في الخلاصة ويكون استخلافه بالإشارة ، وفي جوامع الفقه يشير لركعة واحدة بإصبع واحدة والسجدة يضع إصبعه على جبهته إن كان واحدا بإصبع واحدة وفي اثنين بأصبعين ، وفي سجدة التلاوة يضع أصبعه على جبهته ولسانه ، وفي السهو يشير بذلك بعد السلام وبتحويل رأسه يمينا وشمالا ، ولو استخلف بالكلام فسدت صلاته وصلاتهم سواء كان عامدا أو ساهيا أو جاهلا ، وذكر في الذخيرة للمالكية أن عند مالك إذا استخلف بالكلام يجوز ، وقال ابن حبيب : إن استخلف [ بالكلام جاهلا أو عمدا تبطل ، وإن كان ساهيا