هو الصحيح ؛ لأنه لم يظهر منهما رغبة في الجماعة ،
شرح
قراءة المقتدي إلا أن الشرع جعل قراءة المقتدي إذا اقتدى ، فإذا لم يقتد فلا فإذا لا يلزم ترك فرض القراءة فيجوز صلاة الأمي م : ( هو الصحيح ) ش : احترز به عما روي عن أبي حازم أن قياس قول أبي حنيفة لا تجوز صلاته ثم علل المصنف وجه التصحيح بقوله م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن الشأن م : ( لم يظهر منهما ) ش : أي من الأمي والقارئ م : ( رغبة في الجماعة ) ش : لأنهما لم يرغبا في الجماعة ، وصلى كل واحد وحده ، لم يعتبر وجوب القارئ في حق الأمي ؛ لأن تضمن قراءة الإمام قراءة المقتدي مقصور على الجماعة وحضور من ليس بينه وبين المصلي جامع الاقتداء كلا حضور ، والمراد من صلاة الأمي وحده والقارئ وحده أن يكونا في مكان واحد بأن صلى الأمي وحده بجنب القارئ فحينئذ تفسد صلاته ، وقيل : لا ، وبه قال مالك .
وفي " الذخيرة " : القارئ إذا كان على باب المسجد أو بجوار المسجد والأمي في المسجد يصلي فصلاة الأمي جائزة بلا خلاف ، وكذا إذا كان القارئ في غير صلاة الأمي جاز للأمي أن يصلي وحده ولا ينتظر فراغ الإمام .
وفي " المحيط " : ذكر الكرخي في " مختصره " لو اقتدى القارئ بالأمي ، ولم ينو إمامته لا تفسد صلاته ؛ لأنه يلحقه فساد صلاته من جهة القارئ فلا بد من التزامه كالمرأة ، وقيل : تفسد وإن لم ينو إمامته . وفي " المحيط " لو تعلم الأمي سورة في خلال صلاته تفسد صلاته خلافا للشافعي ، ولو اقتدى بالقارئ ثم تعلم سورة قيل : لا تفسد ، وقيل : تفسد عند عامة المشايخ .
وفي " الذخيرة " ذكر لهذه المسألة في الكتب المشهورة .
فالأول : قاله أبو بكر بن محمد بن الفضل .
والثاني : قاله أبو بكر محمد بن حامد وعامة المشايخ .
وإن كان إماما أو منفردا فتعلم سورة في وسط صلاته لا يبني ، وروى هشام عن محمد أنه قال : عامة أصحابنا على أن الأخرس إذا أم الأميين والقارئين فصلاتهم تامة ، وقال الفقيه أبو جعفر : لم ير ذلك أبا حنيفة ؛ لأنه خالفهم في ذلك القارئ إذا اقتدى بالأمي هل يصير شارعا في الصلاة ، ذكر محمد هذا في " الجامع الصغير " وهذا فصل اختلف فيه الأصحاب ، قال بعضهم : لا يصير شارعا حتى لو كان في التطوع لا يجب القضاء ، وقال بعضهم : يصير شارعا ولم تفسد ويجب قضاء التطوع .
قال في " الذخيرة " : والصحيح هو الأول ، وذكر القدوري في " شرحه " أن القارئ إذا دخل في صلاة الأمي متطوعا ثم أفسدها يلزمه القضاء عند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : ولا رواية عن أبي حنيفة ، يعني سبقه الحدث فقدم الأمي في الركعتين الأخيرتين . وقال زفر : لا تفسد في هذا الفصل .