وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أقرؤهم ؛ لأن القراءة لا بد منها ، والحاجة إلى العلم إذا نابت نائبة ونحن نقول : القراءة مفتقر إليها لركن واحد ، والعلم سائر أركان الصلاة .
شرح
للمرأة الناشزة » .
فإن قلت : لو لم يكن فرضا لما هم بالإحراق .
قلت : ترك الإحراق يدل على عدم الفرضية .
فإن قلت : ما فائدة الهم إذا لم يكن فرضا ؟ قلت : لقد هم بالاجتهاد ثم منع بالوحي أو بتغير الاجتهاد على المختار في جواز الاجتهاد له - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
فإن قلت : قَوْله تَعَالَى : { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } [ البقرة : 43 ] ( البقرة : الآية 43 ) ، يدل على أن الجماعة فرض ؛ لأنه قيل : إن المراد به الجماعة .
قلت : الخطاب لليهود فإنه لا ركوع في صلاتهم ، وقيل : المراد بالركوع الخضوع ، وفي الآية أقاويل فلا تثبت الفرضية .
[ أولى الناس بالإمامة ]
م : ( وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ) ش : أي بالفقه والأحكام الشرعية إذا كان يحسن من القرآن ما يجوز به الصلاة ، وهو قول الجمهور ، وإليه ذهب عطاء والأوزاعي ومالك الشافعي .
فإن قلت : في الحديث الذي يأتي الأقرأ مقدم وهاهنا على العكس .
قلت : عن قريب يأتي وجه ذلك إن شاء الله تعالى .
م : ( وعن أبي يوسف أقرؤهم ) ش : أي وروي عن أبي يوسف أن أقرأ للناس أولى بالإمامة ؛ يعني أعلمهم بالقراءة ، وكيفية أداء حروفها ، وما يتعلق بالقراءة ، وبه قال ابن سيرين وأحمد وإسحاق وابن المنذر ، وهو أحد الوجوه عند الشافعية .
م : ( لأن القراءة لا بد منها ) ش : لأنها ركن في الصلاة يحتاج إليها لا محالة في الصلاة م : ( والحاجة إلى العلم إذا نابت نائبة ) ش : المعنى إنما يحتاج إلى العلم بالسنة . إذا وقعت واقعة من العوارض ليمكنه من صلاته ، وربما لا يفرض فيكون الأقرأ أولى من العالم بالسنة .
م : ( ونحن نقول : القراءة مفتقر إليها في ركن واحد ) ش : وهو القيام م : ( والعلم ) ش : يحتاج إليها لأجل م : ( سائر أركان الصلاة ) ش : جواب عما قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تقريره أن القراءة محتاج إليها في الصلاة في ركن واحد وهو القيام ، والعلم محتاج إليه لأجل سائر أركان الصلاة ، فكان العلم أولى . وفي " المجتبى " : الأعلم بالسنة أولى إذا كان يحذر الفواحش الظاهرة ، وإن كان غيره أورع منه ، وفي " الشفاء " عن أبي حفص : الأمي الذي يقرأ القليل أحب إلي من الفاسق