وعلى هذا الأصل كل ما يتعلق بالنطق كالطلاق والعتاق والاستثناء ، وغير ذلك .
وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة آية عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : ثلاث آيات قصار أو آية طويلة ؛ لأنه لا يسمى قارئا بدونه ، فأشبه قراءة ما دون الآية ،
شرح
أحدهما : أنه جعل إسماع نفسه جهرا والقراءة في نفسه مخافتة ، والجهر ليس قسما من المخافتة فلا يمكن حمل الأول على كلا الجملتين ، أو نقول : جعل إسماع نفسه قسيما للقراءة في نفسه ، وقسيم الشيء لا يكون قسما له .
والثاني : لو كان إسماع نفسه داخلا في القراءة في نفسه لكان مستفادا من قوله : إن شاء قرأ في نفسه فيكون قوله : - وإن شاء أسمع نفسه - تكرارا خاليا عن الفائدة ، والعرف غير معتبر في هذا الباب ؛ لأنه أمر بينه وبين ربه .
وقال الحلوائي : الأصح أنه لا يجوز ما لم يسمع نفسه ويسمع من يقربه . وفي " المرغيناني " قال أبو جعفر : إسماع نفسه لا بد منه .
م : ( وعلى هذا الأصل ) ش : أي وعلى هذا الاختلاف المذكور م : ( كل ما يتعلق بالنطق كالطلاق ) ش : بأن قال لامرأته : أنت طالق ولم يسمع نفسه يقع الطلاق عند الكرخي خلافا للهندواني م : ( والعتاق ) ش : بأن قال لعبده : أنت حر ولم يسمع نفسه يعتق عند الكرخي خلافا للهندواني م : ( والاستثناء ) ش : بأن قال لامرأته : أنت طالق إن شاء الله ، أو قال لعبده : أنت حر إن شاء الله ، وخافت إن شاء الله ولم يسمع نفسه لا يقع الطلاق ولا العتاق عند الكرخي ، وعند الهندواني يقعان في الحال . وكذلك الخلاف في الشرط .
م : ( وغير ذلك ) ش : مثل الإيلاء واليمين والتكبير وإحرام الحج والتسمية ووجوب سجدة التلاوة ونحو ذلك مما يتعلق بالنطق ، وإن تكلم في صلاته ولم يصحح الحروف لا يفسد ، وإن صحح الحروف لا يفسد ، وعلى قول محمد بن الفضل لا يفسد ، والبيع على الخلاف المذكور . وقيل : الصحيح في البيع أن يسمع المشتري . وفي النصاب [ . . . .
. . . . . ] الإمام يسمع قراءة رجل أو رجلين في صلاة المخافتة ، قال : لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل .
[ أدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة ]
م : ( وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة آية ) ش : أي قراءة آية سواء كانت طويل أو قصيرة م : ( عند أبي حنيفة ) ش : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو رواية عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكرها في " المغني " . م : ( وقالا : ثلاث آيات قصار أو آية طويلة ) ش : أي وقال أبو يوسف ومحمد أدنى ما يجوز من القراءة في الصلاة قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة ، وهو رواية عن أبي حنيفة م : ( لأنه لا يسمى قارئا بدونه فأشبه قراءة ما دون الآية ) ش : أي ؛ لأن المصلي لا يسمى قارئا عرفا بدون المذكور من ثلاث آيات ، أو آية طويلة ؛ لأنه مأمور بالقراءة المطلقة ، والمطلق ينصرف إلى المتعارف ، وقارئ الآية القصيرة لا يسمى قارئا عرفا ، فلا تجوز الصلاة بذلك القدر ، كما لا تجوز إذا قرأ ما دون الآية .