تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
« لأن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، كان يكبر عند كل خفض ورفع ، ويحذف التكبير حذفا ؛ »
شرح
م : ( لأن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان يكبر عند كل خفض ورفع ) ش : هذا دليل قوله ثم يكبر ، والحديث رواه الترمذي والنسائي من حديث عبد الرحمن بن الأسود بن علقمة ، رواه الأسود عن عبد الله بن مسعود قال : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود ، وأبو بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - » قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والدارقطني في " مسانيدهم " والطبراني في " معجمه " . وأخرج البخاري ومسلم عن أبي سلمة « عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع ، فلما انصرف قال : إني لأشبهكم صلاة برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » - . وفي " الموطأ " عن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عن ابن شهاب الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع ، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله عز وجل » . وقد قلت : ينبغي الخفض والرفع ، ومذهب الشافعي في هذا كما ذكر في " الجامع الصغير " . وقال الطحاوي : يخر راكعا مكبرا ، وفي " خزانة الأكمل " : لا يكره وصل القراءة بتكبير الركوع . وعن أبي يوسف : ربما فعلت وربما تركت . وقال أبو حفص : فعلها وصلا وربما أن أبا يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ترك الأفضل خلافا للرافضة . وفي " المجتبى " : واختلف في وقت الركوع والأصح أنه بعد الفراغ من القراءة ، وقال : إنه في حالة الخروج حرف أو كلمة عن القراءة لا بأس به ، ثم هذه التكبيرات كلها سنة عند الجمهور من الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم . وقال ابن المنذر : وبه قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وجابر والشعبي والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ومالك والشافعي ، - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وروي عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري : أنه لا يشرع إلا بتكبيرة الإحرام بلفظه ، ونقله ابن المنذر أيضا عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر ، ونقله ابن بطال في " شرح البخاري " عن جماعة منهم معاوية وابن سيرين وسعيد بن جبير . وقال البغوي : اتفقت الأمة أنها سنة وليس كما قاله ، وقد قالت الظاهرية وأحمد في رواية أنها واجبات . م : ( ويحذف التكبير حذفا ) ش : أي لا يمد في غير موضع المد ، والحذف في الأصل الإسقاط ،