شرح
رب العالمين ، ولا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، في أول القراءة ولا في آخرها . » رواه النسائي في " سننه " وأحمد في " مسنده " وابن حبان في " صحيحه " والدارقطني في " سننه " . وقالوا فيه : « كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم » وزاد ابن حبان : ويجهرون بالحمد لله رب العالمين .
وفي لفظ لابن حبان والنسائي أيضا : « فلم نسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » . وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في " مسنده " : « فكانوا يستفتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين » . وفي لفظ للطبراني في " معجمه " وأبي نعيم في " الحلية " وابن خزيمة في مختصر " صحيحه " والطحاوي في " شرح الآثار " : « فكانوا يسرون في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » . ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في " الصحيحين " . وكل ألفاظه ترجع إلى معنى واحد يصدق بعضها بعضا وهي سبعة ألفاظ :
فالأول : كانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم .
والثاني : فلم أسمع أحدا يقول أو يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
والثالث : فلم يكونوا يقرأون ببسم الله الرحمن الرحيم .
والرابع : فلم أسمع أحدا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
والخامس : فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .
والسادس : كانوا يسرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
والسابع : فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين .
وروى الترمذي والنسائي وابن ماجة من حدث أبي نعامة الحنفي ، واسمه قيس بن عباية : حدثنا ابن عبد الله بن مغفل قال : « سمعني أبي وأنا أقول : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فقال : أي بني إياك والحدث ! فإني لم أر أحدا من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان أبغض إليه الحدث في الإسلام ، يعنى منه . قال : وصليت مع أبي بكر وعمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فلم أسمع أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها أنت ، إذا صليت فقل : الحمد لله رب العالمين » . قال الترمذي : حديث حسن .
فإن قلت : قال النووي في " الخلاصة " : وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث ، وأنكروا على الترمذي تحسينه كابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب ، وقالوا : إن مداره على ابن عبد الله بن المغفل وهو مجهول .
قلت : رواه أحمد في " مسنده " من حديث أبي نعامة عن بني عبد الله بن المغفل قال : « كان