تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حسن ؛ لأنه وقت نوم وغفلة ، وكره في سائر الصلوات ، ومعناه
شرح
قال فخر الإسلام البزدوي : الصحيح أنه كان بعد الأذان . م : ( حسن ) ش : خبر المبتدأ ، أعني قوله والتثويب . فإن قلت : هذا الذي ذكره محدث كما قلنا وكيف سمي حسنا ؟ قلت : لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن » . م : ( وكره ) ش : أي التثويب بين الأذان والإقامة . م : ( في سائر الصلوات ) ش : وقال الأترازي : لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لبلال « ثوب في الفجر ، ولا تثوب في العشاء » . قلت : هذا الحديث لم يرد على هذا الوصف ومع هذا هو لا يصلح دليلا إلا لترك التثويب في العشاء فقط فكيف يستدل بهذا على ترك التثويب في الظهر والعصر والمغرب ؟ والذي ورد فيه حديثان ضعيفان : أحدهما : للترمذي وابن ماجة عن أبي إسرائيل عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال : « أمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر » . قال الترمذي : هذا الحديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي وليس بالقوي ، ولم يسمعه من الحكم ، إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم . والثاني أخرجه البيهقي عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال : « أمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن لا أثوب إلا في الفجر » . قال البيهقي : وعبد الرحمن لم يلق بلالا وقال ابن السكن : لا يصح إسناده . ورواه الدارقطني من طرق أخرى عن عبد الرحمن وفيه أبو سعيد البقال وهو ضعيف . وفي " المبسوط " روى أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رأى مؤذنا يثوب للعشاء فقال : أخرجوا هذا المبتدع من المسجد . وقال مجاهد : دخلت مع ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مسجدا فصلى الظهر فسمع المؤذن يثوب فغضب وقال : قم حتى تخرج من هذا الموضع هذا المبتدع ، وما كان التثويب على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا في صلاة الفجر . وفي " الحلية " ولا يستحب في قول الشافعي في غير أذان الصبح . م : ( ومعناه ) : أي معنى التثويب .