شرح
[ . . . ] يطبخ بعده ثلاث مرات تنتفخ في كل مرة ويجفف بعد كل طبخة . وعند أبي حنيفة : إذا طبخت بالخمر لا تطهر أبداً لقول محمد . ولو وقعت الحنطة في الخمر ثم قلبت لا تطهر أبداً .
والدقيق إذا أصابته الخمر لا يؤكل وليس له حيلة .
وفي " الذخيرة " : صب خمر في قدر [ به لحم ] قبل الغليان يطهر اللحم بالغسل ثلاثاً وبعده لا يطهر ، وقيل : يغلى ثلاث مرات كل مرة بماء طاهر ، ويجفف في كل مرة ويجففه بالزبد . والخبز الذي عجن بالخمر لا يطهر بالغسل ، ولو صب فيه الخل وذهب أثرها يطهر . ولو صبغ يده بحناء نجس أو شعره بأن خلط ببول أو خمر أو دم فغسله فزالت العين وبقي اللون فهو طاهر وهو الصحيح .
قال صاحب " الحاوي " : فإن قلنا : لا يطهر وكان عليها شعر كاللحية لا يلزمه حلقها بل يصلي ، فإذا اتصل أعاد الصلاة وكذا على البدن ، وإن كان مما لا يصل كالوسم فإن أمن التلف يلزمه قطعه ، وإن جاوز وكان غيره أكرهه عليه تركه ، وإن كان هو الذي فعل فوجهان ، ولو غسل يده من دهن نجس طهرت ولا يضره أثر الدهن على الأصح .
ولو تنجس العسل يكفأ ويصب عليه الماء ويغلى حتى يعود إلى المقدار الأول ، هكذا يفعل ثلاثاً ، وعلى هذا الدبس [ . . . ] إذا اتزر في الحمام وصب الماء على جسده ثم صب الماء على الإزار يحكم بطهارته .
امرأة سجرت التنور ثم مسحته بخرقة مبتلة نجسة ثم حرقت فيه ، فإن أكلت حرارة النار البلة قبل إلصاق الخبز بالتنور لا ينجس الخبز .
المسك حلال على كل حال يؤكل في الطعام ويجعل في الأدوية وإن كان أصله دماً على ما قيل بعد . وأما الزناد إن كان لبن سنور ، وفي " البحر " : طاهر عرق سنور بري كما قيل : فهو عرق غير مأكول اللحم .
الذي صلى ومعه جلد حية أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته وإن كانت مذبوحة ، وأما قميص الحية ففيه اختلاف المشايخ ، فقيل : إنه نجس ، وقيل : إنه طاهر . وأشار شمس الأئمة إلى الصحيح أنه طاهر . الماء الذي يسيل من فم النائم طاهر في الأصح .