شرح
رواه أبو داود [ . . . ] المكان للبول عن أبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال ، ثم قال : « إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله » الدمث : بفتح الدال المهملة والميم ، المكان اللين السهل ، وكراهة البول في الهواء عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يكره البول في الهواء » .
وفي مسند أبي يوسف النعر وهو ضعيف ، وفي حديث الحضرمي وكان من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إذا بال أحدكم فلا يستقبل الريح ببوله فيرد عليه » ، ذكره في " الإمام " . والخاتم عليه اسم الله ، عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه » رواه أبو داود ، وقال : منكر ورواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وكراهة ذكر الله في الخلاء ، روي عن ابن عباس هكذا ، وهو قول عطاء ومجاهد والشعبي وعكرمة ، وبه قال أصحابنا وهو الاحتياط بتركها لاسم الله تعالى واحتراما له .
وروي عن مالك والنخعي إباحته واتقاء الملاعن ، روى أبو داود من حديث معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل » ، والبراز بكسر الباء الموحدة الموحدة كناية عن الغائط .
وروى أبو داود أيضاً عن عبد الله بن سرجس : « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى أن يبال في الجحر » " ، قال قتادة : كان يقال : إنها مساكن الجن ، وفي " المراسيل " عن مكحول « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبال في أبواب المساجد » وعن أبي مجلز « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر عمر أن ينهى عن أن يبال في قبلة المسجد » وعن أبي هريرة : « لا يبولن أحدكم في الماء الناقع » ، أخرجه ابن ماجة ، الناقع بالنون والقاف الماء المجتمع ، وعنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أنه نهى عن البول في المغتسل » ، رواه أبو داود والنسائي والدارمي .